ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٦٨[17]- في سنة (1344 هـ) وهو في مسقط يحضر مجالس السيد تيمور بن فيصل، وأهل بيته وأحبابه من الأدباء والعلماء، طُلب منه تشطير و تخميس بعض الأبيات، فأجاب الطلب كتابة طبعاً، وترك من كل ذلك نسخة بخطه وحيث إنه كان في راحة جسمية، استطاع أن يتبع عادته في كتابة الشهر والساعة، رحمهم الله، وهذه هي الأبيات:
حضرة الباشا المحترم، بعد أوفر السلام.
هذان البيتان يطلب من حضرتك جلالة السلطان تخميسهما:
مثل الجاهل في إعجابه مثل الواقف في رأس جبل ينظر الناس صغاراً وهو في أعين الناس صغير لم يزل نرجوها بوجه السرعة المسامحة
مخلصكم المحب
علي بن سالم
(7) شوال (1344 هـ) الساعة (12) مساء
مثل الجاهل في إعجابه بعيوب فيه سارت كالمثل ظنها أسمى صفات فغوي مثل الواقف في رأس جبل ينظر الناس صغاراً وهو في عقله أصغر من عقل جمل لو غدا الجاهل فيلاً فهو في نظر الناس صغير لم يزل لو بدا الجاهل سلطاناً
لم يتمه بل وضع التاريخ.
ففي
وفي ورقة أخرى، وعلى ظهر الرسالة القصيرة المتضمنة للطلب يقول:
سمو السيد علي بن سالم، في هذه الساعة وصل جوابك في عدم الاكتفاء بالتشطير؛ الذي أرسلته إليك البارحة، وطلبت التخميس فها هو على سبيل الاستعجال، واشتغال البال: إن ترد عيشاً هنيئاً ما به كدر يسفر عن أنيابه
168