ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

أجد

مع

الأسف

وهذا بعد أن أجهدت فكري لألتمس لك عذراً أو أجد لتعبيرك تأويلاً، أو مماثلاً في كلام من يقتدى بهم من رجال الإسلام، فلم أمامي إلا الآية الشريفة باستتابتك، وهي قوله تعالى: {قُلْ يَتَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا

أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ.

وليس هذا مما يخفى عليك، أو مما يجوز فيه استعمال المجاز أو الاستعارة، فأرجو أن يحل هذا لديك محل القبول، وأن تعلن في الجريدة بأنها من زلة قلمك لا من اعتقادك، وأن تضع في مكان كلمة (يعبد وأعبد) ما تراه مناسباً لمرادك من الكلمات الجائزة، وأن تعلن توبتك من هذه الهفوة القلمية. وإن ربك لغفار لمن تاب وآمن، وعمل صالحاً ثم اهتدى وإليك

الأبيات:

رفقاً بدينك يا سعيد فإنما عمر الفتى لحظات طرف تنفد امدح وقل ما شئت لكن لا تقل لا زال ذكرك في البرابر يعبد) إن العبادة للمهيمن وحده رب الخلائق من إليه تصمد في آل عمران الدليل فلا تحد عن منهج من حاد عنه يطرد إن البرابر طالما نشروا الهدى ولعز دين الله ملكاً شيدوا خصوا العبادة للإله فكم لهم من زاهد بطل يصول ويسجد آل البروني بينهم رفعوا اللوا دهراً أناروا الطرق فيه وأرشدوا ولأنت من آل البروني فاتبع آثارهم فيها العلا والسؤدد سل عن أبي يحيى الإمام وشبله وأبي الربيع ومن حواه المرقد أجدادنا الأسد العدول تجد لهم في الدين والدنيا سجلاً يشهد تب واستعذ بالله من قلم إذا وجد المجال غوى فساء المورد جدد يقينك بالإله ونمقن ما شئت في مدح الذي قد تحمد لا ينكر المعروف إلا ناقص والفضل من أربابه لا يجحد وخذ النصيحة من أخ لك نازح بعمان ينتظر اللقاء وينشد

(8) محرم (1349 هـ) في المدرسة البارونية بعمان مسقط

سليمان الباروني

188