ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

لا

نسمع الناقوس مثل سماعنا دقاته يدعو إلى كفر جهار إذ قرر الحلفاء أن أبقى كما يبقى الأسير فلا أزور ولا أُزار (1) بوليس باريس يشدد أمره وأخوه في مرسيليا يدعو لثار حتى علا عرش الحجاز حسيننا وبدا بمسقط سيد نادى جهار فتحا لنا طرق الحجاز ومسقط رغماً عن التشديد في ذاك الحصار ثم انثنى من بعد ذلك فيصل فغدت لنا بغداد مأوى ذا يسار خضنا معامع حربهم في أرضنا إذ أعلنوا حرباً علينا فاستطار زارت أسود في طرابلس وفي أرجاء برقة فاستخف بها المطار فتأججت نيرانها وغدا حما ر بحارهم كالجمل مذهولاً فطار لكن حكم الله نفذ أمره فتبددت أقطابنا وطغى الدمار وغدا الأسود مشتتين بتونس وبمصر والشام العزيز وفي صحار يرجون من رب البرية عودة تمحو صدى الوطن المقدس بالشفار وتعيد للأبناء مجداً طالما غنى به الآباء في عهد انتصار (2)

صمنا وقد صامت سيوف طالما جدت رقاب عدونا في كل غار (3) صمنا وقلنا كل صوم بعده فطر وعيد وابتهاج وافتخار صمنا وصلّينا وفارقنا الهنا والعز والإخوان في خير الديار غبنا وهيأنا النفوس لعودة منصورة والآن في دور انتظار فلتعلن الحرب العمومية التي تذر الديار الغاصبات مثار نار فنهب من كل الجهات فغائص في البحر منا صنوه في الجو طار إذ ذاك يعرفنا الذي من قبل لا يدري ومن قد بات ينهق كالحمار ونعيد للوطن المقدس عزه هذا وإلا لا هناء ولا قرار رب العباد أجب دعاء جحافل قد شتتوا بجهادهم في كل دار وارحم طرابلساً وبرقتها فقد أضناهما ذل وقهر وافتقار

(1) كتب آخر البيت هكذا فلا أنيس ولا مزار) ثم غيره من فوق (فلا أزور ولا أزار (2) لعله يشير إلى أهازيج المجاهدين؛ التي كان يهتز عند ذكرها، ومنها ما لا يود ضياعه. (3) لعلها معركة الغيران.

202