ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

السافنا له له بالش يالي بيلة بما بديهة

بال والفها شد خاتمة الديوان

بسمه تعالي

(هذا الديوان):

في هذا الديوان أصغينا إلى خلجات وأماني، ثم إلى حب الجهاد في سبيل الحق، ثم إلى حنين مهاجر يتحسر على بعد الواقع عن المأمول في أمته؛ التي وطن النفس على خدمتها بما أوتي وفي كل ميدان شريف، فهو المجاهد الليبي، العربي، المسلم المسلم، الإنسان، الذي ولد في جادو سنة (1873 م) وسافر إلى طلب العلم في تونس الخضراء سنة (1305 هـ)، وأسس أول مطبعة لشاب ليبي في القاهرة، بعد نيله الشهادات العلمية المشرفة من الأزهر الشريف.

وانكب على النشر والتأليف في مطبعته الأزهار» ينجز الكثير، وأبرز صحيفته «الأسد الإسلامي ليدفع بالركب المتمهل إذ ذاك تحت حكم الظروف العامة، وسعد بإحياء بعض التراث الإسلامي، وخط لنفسه خط الدفاع عن الدين والوطن والعلم الشريف، فلم يهضمه زمانه، والتفت له مع أهله المتنكرين لكل بادرة من الانتباه والذين لا يخلو منهم زمان ومكان، فانهالت عليه الأتعاب، بل والمآسي، دون أن توقفه عندما كانوا يريدون منه الوقوف، فكافح صابراً، متوكلاً على الله، مؤمناً بالقيم مضحياً بكل شيء

حتى بصحته.

نعم هنا ما يعطينا فكرة عن مشاعر (66) سنة، هنا قوله من أيام الأمل والشباب، إلى أيام أحس فيها بدنو النهاية بتدهور الصحة التي هي كل شيء: (1) نصول إذا حان الدفاع ولا نرى جزاء من المولى سوى جنة الخلد (2) وداعاً يا ديار العز حتى أعود إليك في أهنى نهار

208