ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٥٥

لا

رؤياه صالحة بلا ريب لذا عنها لمدحك صار ذا التعويل ما قال ذلك ناشراً إلا له سند وحسن الظن فيه كفيل ولعل جدك أو أباك الصالحي ن تشفعا فسقاك ذاك النيل نعم الشهيد (محمد) أعطيت حق أبيك في الدنيا ونعم سليل ثم اجتذبت مجاوراً طود التقى (1) حساً ومعنى نعم ذا التحويل كل يريد جواره لكن غدا حظ القريب السدس وهو مقيل والجد حاز الكل عكساً للقضا فالدار غير الدار لا تخويل ولأن غدوت مهنئاً بجوارهم فسنان فقدك في الفؤاد نزيل صبر بعدك ما تطاول عمرنا والدمع ما امتد الزمان يسيل لا حزن (لا) والله (لا) والله (لا) لكن مثلك في الرجال قليل كيف التحزن جائز من مثلنا هلا له معنى وليس يزيل والسابقون من الخيار بلا مرا ورد الحديث بذا ونعم القيل سقياً لربعك يا محمد فابلغن مني التحية للرضي النيل (2) وليصبر الباقون إن شاؤوا وإن جهلوا فعذرهم لدي ضئيل لكن أبا بكر أراه ممارساً وله اطلاع زائد ونبيل (لا غرو أن ملك التجلد واكتسى ثوب الرضا فالعلم فيه أصيل قل يا أبا بكر) نعم إني لها ولكل خطب في الأمور ثقيل كيما أقول مؤيداً لك دافعا (3) عنك الملامة إذ عناك زميل

يوم

(1) وضع بعد وفاته بجنب قبر والده الجليل برهة من الزمن، ثم اقتضى الحال نقله إلى ميزاب) على مسافة تقريباً،، فدفن هناك بجنب جده المشهور المرحوم،، فكان سهم الجد (صاحب السدس كل المجاورة إلى قيام الساعة، وحظ الأب (صاحب الكل بعد السدس) ساعة زمانية، فكأن في ذلك إشارة إلى أن أحوال الدنيا غير أحوال الآخرة (فاعتبروا يا أولي الأبصار). (2) أي: صاحب كتاب النيل العلامة الشيخ عبد العزيز رحمه الله. (3) كان الشيخ أبو بكر غائباً حال وفاة أخيه، وقد جاء الناس من كل البلاد لتعزية ذويه، ولما حضر رأى بعض الفضلاء من أصدقائه أنه لو في طريقه على (ميزاب) حتى لا يكلف الناس السفر إليه مرة ثانية، لكان أنسب، فنشأ عن هذا بعض عتاب ودادي

بينه وبينهم، ولذلك قلنا ما سمعته.

مر

55