ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٥٧

أبني

(2)

أبني مصعب زوروا قبره واطلبوا الله لنا حسن النوى مصعب أبكوه دماً ما حييتم وإن الجسم ضوى قد بكاه الناس طراً ولذا کل قلب سمع النعي انطوى وبكته الكتب إذ فارقها وبه قد شفها حر الجوى لا تقولوا إنه ميت ولا غاب عنا بل مع الحور ثوى وجنان الخلد من مسکنه برد الله ثرى عنه احتوى أبني مصعب لا تستسلموا واحذروا لا تتبعوا طرق الهوى فجميل الذكر ذاك المنتقى نجله الأكبر (1) قد صار لوا وغدا فضلاً هما ما سيداً فيصلاً قاضي بعدل ما نوى وأبو بكر (2) كذا من بعده إذ حوى الفضل وللعلم روى وإذا الليث ثوى في رمسه صار للدين من الشبل قوى يا أبا بكر) تجلد واصطبر إن في الصبر لأجراً ودوا قد أصبنا وبلينا يا لها قصة عمت ببلواها الهوا لا تقل إني بها منفرد إننا والله فيها لسوا وإذا ضاق بك الحال فقـ واذكر الله تر الأمر انزوى وتذكر من مضى من قبلنا من أطاع الله مع من قد غوى نوح جدنا ملك الموت له العمر طوى وسليمان بن داود الذي قهر الجن وللملك حوى صلوات الله عنهم قد مضوا بقضاء هكذا الرسل روى أين فرعون وشداد ومن بعده ممن على العرش استوى هدموا قصراً وعلوا غيره وطغوا في الأرض طوعاً للهوى كلهم بادوا ولم يبق لهم غير ذكر بلسان ذي التوا وإذا لم يكف فامعن نظراً تلق فقد المصطفى يسلي الجوى وقل إن الموت حوض والورى كله يشرب كأساً بالسوى هي باب كلنا ندخله من حقير وجليل ذي قوى

(1) هو

الله

الشيخ الأديب محمد القاضي المتقدم رحمه الله. (2) هو الشيخ أبو بكر قاضي قسنطينة سابقاً.

OV