ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٥٨

عظ

الله لك الأجر فلا جزع يورث غير الاكتوا وكذا كل قراري صفا وبنو مصعب أهل الاستوا وإذا ما جئت نحو القبر قل رب روح روح من فيه انطوى وعلى المختار صلى ربنا ما أضا برق وما رعد دوى

[35]- قلت في فقيد الشهامة والوطنية مصطفى كامل المصري الغيور، صاحب جريدة (اللواء) وذلك سنة (1326 هـ):

ابك الدماء وقل لمصر قد عفا ربع تجندل فيه كامل مصطفى) مزق فؤادك يا غيور تأسفاً واندب (خطيباً) كان بدراً واختفى اجرح برمح الحزن أكباداً وقل للدهر قد عاكستنا هلا كفى من ذا الذي أبقيت إذ غالبتنا في (كامل) لم يا ترى هذا الجفا أرضاء خصم كنت تطلب أم غدا أجل الهمام المستنير على شفا أطربت فرداً يا زمان مزعزعاً ركناً به حزب الشهامة قد صفا (الله أعظم) يا زمان فمن يشأ تأييده فوعوده لن تخلفا ما أنت إلا للقضاء مسخر لست الحياة ولا الممات ولا الشفا فارفق بمصر العارفين بقدرهم وفخارهم وجدودهم أهل الرفا الناهضين لقمع طاعن دينهم النابذين لكل خداع هفا الذائدين عن المواطن غيرة الجاملين (لواء كامل مصطفى)

:

[36]- وقلت هذه القصيدة يوم الأربعين من وفاته على إثر رجوعي من المغرب، ونشرتها في عدد 2 من (الأسد) هي الحياة تجددت بقوانا ما مات (كامل) بل تعاظم شانا حياً وميتاً أنت قائد أمة يا (مصطفي) کانت تقاد هوانا

(1) كرومر عميد الإنكليز في مصر صاحب الطعن المشهور في كتابه الذي فرزه علماء مصر وأرباب الصحافة الغيورون جملة جملة، وردوا عليه.

58