ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٦٢وإلا فالوداع وكل قطر به الإسلام يصلح للقرار [39]- وقلت خطاباً لصديقي العزيز الغيور المرحوم الشيخ صالح نعامه الباروني وأنا في ميزاب من عمل الجزائر مجيباً له عن رسالة بعث بها إلي
سنة (1324 هـ):
(2)
ليتها الغربة تقضى بعجل ويصير العام شهراً أو أقل ونرى الشهر كيوم ينقضي والليالي تنطوي طي السجل ذاك وإن كان كما قيل من أعمارنا ذاك العجل ساعة تعدل شهراً عندنا فمتي يا هل ترى نيل الأمل (1) فأبو النصر (2) أتى بالحق إذ قال لما حل (لالوت) الجبل رزقنا في دارنا خير لنا شامنا جنة فردوس الحلل) أي شيء عندنا أشهي لنا من لقاكم (حاشا لو كان عسل فمنانا وصلكم عزماً على أحسن الأحوال في ذاك المحل بالنبي المصطفى خير الورى أحمد الأمي ذو القدر الأجل صل يا رب عليه وعلى آله ما ابن البروني اشتغل
[40]ـ قلت على لسان ذي الرفعة محمدبك النائب الطرابلسي قائم مقام قضاء، فسطو بطلب منه في حق والدي حفظه الله؛ إذ كاتبه مرشداً له ومنبهاً
عن بعض أمور تختص بوظيفته، وقد نظم من عنده قصيدة أخرى ستأتي: أهديت يا بدر من أقوالكم غرراً منظومة في عقود ما لها ثمن (ذكرت أرشدت أحييت النفوس فمن ذا مثلكم في سبيل النصح يمتحن) ألفاظكم حكم أضحت مقدسة تهدي قلوب أناس طالما فتنوا بلغت واجب علم أنت مركزه فقمت تنذر قوماً للهوى ركنوا
(1) أملنا الحصول على القدر الكافي النافع من العلم. (2) أبو النصر الشامي علامة شاعر عيّن قاضياً (للالوت) من الجبل الغربي وهو مسن، فصعبت عليه الغربة، وخاطب والدي بقصيدة منها هذا البيت يشكو فيها زمانه، ويتشوق إلى الشام.
62