ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أقدم بالنيابة ذا فإما فداءً أو فعفواً من عطوف (1) فأجاب في الحال حضرة الهمام الكامل أديب أفندي، مستنطق المحكمة العدلية برسالة نثراً ونظماً، فقال:

إلى حضرة العالم الفاضل الأكمل محب الأحزاب شيخنا الشيخ سليمان أفندي (الباروني دام بقاؤه آمين (أسعد الله يومكم وإني بالنيابة عن الإخوان الأفاضل، تصديت لإعطاء الجواب عن أبياتكم البديعية الأدبية بكليمات شبيهة بأبيات شعرية، وشبه الشيء وإن لم يكن عينه فقريب منه؛ لأني قليل البضاعة، ولست من أهل هذه الصناعة، غير أني أقتفي تارة أثر الأدباء الأخيار، وأزاحم أحياناً نخبة الفضلاء تحت الأشجار، خصوصاً في مثل هذا الفصل فصل الربيع الأبدع، زمن الصفاء والخروف الأدرع، فإذا اعتدل الهوا، وهب نسيم الصبا، فاجتناب الأشجار وظلالها جناية كبرى عند الأدباء؛ لذلك حكمت بالخرفان ولحضرتكم إمضاء الحكم وإجراؤه وتعيين المكان، ودم في عز وأمان:

فلا أنس إذا غاب الحبيب ولا فرح يتم لدى الضيوف ولا ماء الغدير يرى لذيذاً ولو دارت به حمر الكفوف وبين الزرع والزيتون كنا کمشتاق لرنات الدفوف وذا لتخلف (الأستاذ) عنا وغيبته على رغم الأنوف (بنادقنا لها غرض ولكن رمايتنا من الأمر المخوف ومحشو تقدم في أوان وحلواء منظمة الصفوف وإخوان الصفا والصدق حلوا في بنداو البعيد عن السقوف تخلف (شيخنا عنا لعذر قبلناه ولكن (بالخروف) على أن الذي يعطيه (ساسي) (ومسعود) خروفان بصوف

(2)

(1) معناه: فإما أن أنال جزاء، وإما عفواً أو نجاة من تلك المصيدة المنصوبة للخرفان؛ التي لم يزل تنورها يفور، وفرنها يكرر هل من مزيد ودورها يدور، على نسق قوله

تعالى: {فَإِمَّا مَنَا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء).

(2) بفتح الباء وسكون النون.

67