ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٦٩

التحريرات، ومدير البوسطة والتلغراف، وما يقرب من 100 نفس بين المأمورين والأعيان والأتباع، فأرسلوا في حضوري مخصوصاً بجواب حرره

حضرة الكامل (نور الله أفندي اليوزباشي مدير هذه الوليمة.

فقلت في الحال أبياتاً في الموضوع، وأرسلتها مع الرسول وشفعتها بالتماس عذر عن تأخر إجابة طلبهم، ولما بلغهم الرسول، لم يقبلوا العذر، وأبوا إلا حضوري، فلبيت، وما وصلت المجتمع حتى رأيت منظر أيشرح الصدر، ويضاعف السرور، ويقر الأعين، رأيت سرادقات مرفوعة يحيط بها شجر الزيتون مدلى الأغصان في بساط من الأرض مزخرف بالأنوار الربيعية، والأزهار الطبيعية المختلفة الألوان، المخضرة الأغصان

ولصهيل الخيل، وتغريد الحمام، وصلصلة اللجام، ورنات الركاب من تلك السروج البراقة التركية والعربية، ألحان تطرب الألباب، وتكاد تكون (فونغرافاً) ذا أدوار عجيبة قاضية بالاستغراب، وفي مركز الدائرة عقد منظم من أفاضل الترك والعرب، وخيرة رجال نفوسة أرباب الشهامة، مرصع بالطربوش العثماني والإحرام (الكساء) المغربي، مطرز

والأدب

بأعيان الوطن وكبار الحكام، والكل في أنس كامل وامتزاج تام. ومن أصغى إلى لهجة الكلام، ووجدها بين تركية ونفوسية وعربية، كل يقول ما شاء من مباح الكلام، ولا منتقد ولا تثريب ولا ملام، ولا محظور مما يشبه المدام، أدرك في الحال ما عليه القوم بين حاكم ومحكوم من صفاء النية وطهارة السرائر، وقال: هكذا فلتكن الرعية والحكام، وهكذا شأن الآداب والاجتماع في الإسلام وإليك القصيدة على ما فيها جرياً على عادتنا، من عدم تغيير شيء من مرتجلاتنا إلا أن يكون طفيفاً؛ تحرياً لجانب

الصدق.

رسول جاء بالبش

ف

ــــور الله بنـ

وطرس فاه بالأمر

داؤ تجلت في حلى البدر اهت وارتقت عجباً وقالت فزت بالفخر

رام سادة حلوا فنائي فاعتلى قدري وإني روضة العطر كعبة الفضلا ة فتحت وجل الناس لا يدري

79