ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٧١غائباً، فقلت طالباً منهم إرسال جواد لأركبه، فأرسلوه في الحال
قل (للجواد) يجود لي بجواد فجواده الموجود هو جوادي لا أعرف الأسفار إلا راكباً فرساً من الخيل العتاق ينادي
(1)
وقلت على ما فيه من الألفاظ المستهجنة بياناً للواقع؛ عملاً برأي من قال (إذا استوت المحبة سقط الأدب على أن الارتجال لا يدع مجالاً لاختيار الألفاظ، وكل شيء في الوجود قابل للمدح والذم باختلاف الجهات (والكمال الله فلا يعترض علينا بالتناقض في الكلام بالنسبة لهذا المكان: (بنداوكم) جبل به شوك الكلا متنوع متشتـ ت متعادي
لا ظل يحلو (لا مياه) كما نشا لا زرع) لا زهر ينير فؤادي
فيه الدبور مع الجنوب تلاقيا (والبوم) (2) فيه على العوا متمادي كأجنة الرومية (3) المعتاد
مكاناً غيره
هلا تخيرتم جبراً لخاطركم تكلف خلكم تعب المسير بطول هذا الوادي
[46]- قلت مهنئاً صديقي الفاضل الشيخ عمرو العوام بزوج جديدة؛
طلباً للولد: هنيئاً بالرفاء والبنينا نكاح البكر يا عمرو الأمينا نكحنا نحن لكن ثيبات يمثلن الجدود الغابرينا طربنا إذ رميت فنلت قصداً به أنسيت صنع الأولينا كذا فلتفعل الأبطال فأبشر (بدر) نيـر في العالمينا (سليمانا أسميه ليبقى سليم الدين والدنيا سنينا وخذها من صديق بارتجال وغض الطرف عن عيب كمينا
(1) أي: يصهل؛ لأني أحب دائماً ركوب الذكور من الخيل. (2) طائر مشهور يسكن الخراب والكهوف.
(3) واد ذو عيون وظلال.
71