ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٨حول هذا الْمِحْوَرِ، كما يبدو ذلك واضحاً من قائمة آثارها، وتُعَدُّ كتاباتها أوثق مصدر عن حياة والدها؛ لِطُولِ ملازمتها إيّاه في حِلِّهِ وتَرْحَالِه (1).
هَذَا الدِّيوَان:
يضُمّ الديوان قصائد الباروني منذ سنة 1305 هـ، وهو طالب بتونس، إلى آخر قصيدة قالَهَا قبل وفاته بأشهر سنة 1357 هـ، وهو في صُحَارَ بِعُمَانَ، ونستطيع من خلال تأريخه لقصائده أن نقول: إن القصيدة رقم (26) من هذا الديوان هي أول نظمه - حسب ظنّه - أنشأها بتونس سنة 1305 هـ تقريباً، وهو لَمَّا يبلغ العشرين من عُمره، ثم أعقبها بالقصيدة رقم (14) التي نظمها في ليبيا في حدود سنة 1310 هـ، أو قبلها بقليل ثم كانت الثالثة 1312 هـ، أنشأها بوادي ميزاب، وهي القصيدة رقم (34). وتتابع بعد ذلك نَظْمُهُ، حتى رآه مطلع سنة 1326 هـ، يَصْلُحُ أَن يُجْمَعَ في ديوان، وسط إلحاح الأصدقاء، فنشره بمطبعته الأزهار البارونية» بمصر في جمادى الأولى سنة 1326 هـ.
،
كان الديوان في طبعته الأولى مجموعاً صغيراً، يبلغ عدد صفحاته 128 صفحة من القطع الصغير (1319) سم)، وأشرف على طبعه الشاعر الباروني نفسه، وضَمَّ 86 قصيدة حسب ترقيمنا في هذه الطبعة)، ثم أضاف إليه - قُبَيْلَ اكتمال طبعه - مَلْزَمَةً مرقمة ترقيماً مستقلاً في 32 صفحة، احتوت على 12 قصيدة، بعضُها مراسلات أدبية بين الباروني وشعراء زمانه، وثلاث منها قصائد قالها في تلك السنة (سنة إخراج الديوان) حَمَلَتْ عنوان «تَهَانِي الدُّسْتُور»؛ عَقِبَ إعلان الدستور العثماني بتاريخ 24 يوليو 1908 م. وفَوْرَ صُدور الديوان تناولته أيدي الأدباء بالتقريظ، فارتأى الباروني أن يختار جملة من التقاريظ ويُلحقها بالديوان، فأضاف إليه مَلْزَمَةً جديدة من 16 صفحة، تتضمن 13 تقريظاً لعدة شعراء، مثل: إمام أفندي العبد، وسعيد الباروني، وطنطاوي الجوهري، وقاسم
C
وأحمد الفساطوي الباروني، وأحمد الطيب البشتي الطرابلسي.
(1) الترجمة منقولة بتصرف من كتابي معجم النساء العمانيات». وانظر مصادرها فيه.
A