ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٩

وفي سنة 1392 هـ / 1972 م عَزَمَتْ زعيمةُ بنت سليمان البارونية على إخراج طبعة ثانية للديوان، واستغرق عملها سنة كاملة، لاشتغالِهَا بِجَمْعِ ما لَمْ يُنْشَرْ من قصائد والدها الباروني باشا، فضَمَّتْ إلى الديوان ما يقرب من 44 قصيدة، جعلتها في جزء ثانٍ مُكَمِّل له، وأصدرت الكل في مجلد واحد يضم 155 مقطوعة شعرية (حسب ترقيمنا).

وفي الحقيقة كان عملُ زعيمة مُرهقاً، لا يَقُومُ غيرُها مقامَهَا فِي إِنْجَازِهِ، نظراً لملازمتها لوالدها - خاصَّةً في النصف الأخير من حياته - ودرايتها بظروف كتابة القصائد، وطريقة والدها في تدوينها ومِمَّا يُصَعْبُ المهمة أن نعلم أنَّها لَمْ تكن تجمع قصائد تامَّةٌ رُفِعَ عنها القلم، إِنَّما أشتات وخواطِرَ لَمْ يُكملها الباروني أحياناً، وأصْلَحَ فيها الشيء الكثير أحياناً أخرى.

•

هي

من

أشعار

لذا، فإن ما يراه القارئ من بعض الخلل في قصائد الجزء الثاني من هذا الديوان، مَرَدُّه إلى هذا السبب. والواقع أن مقدّمات زعيمة على القصائد وتعليقاتِهَا لا تقلّ في أهميتها التاريخية من تعليقات الشاعر نفسه، كما أنَّهَا أَضْفَتْ إلى طبعة الديوان الثانية صبغة توثيقية؛ بنشرها مجموعة من صور الباروني، ووثائقه بخط يده.

وتأتي هذه الطبعة الجديدة لتُحيي مآثر الباروني باشا، وجهود زعيمة في عنايتها بتراث والدها وليس لي فيها من الزيادة شيءٌ يُذْكَر، سوى تعليقات توضيحية معدودة خَتَمْتُها بحرف (س)، كما سَمَحْتُ لنفسي - تيسيراً للقارئ - أن أرقّم المقطوعات الشعرية في الديوان، ثم أبني عليها الفهارس المفضلة في الأخير، وقد اعتمدتُ على الطبعتين السابقتين في ضبط النص ووَضَعْتُ الصور والوثائق في موضعها من الديوان. أسأل الله التيسير، والتسديد، والتوفيق.

،

سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

مسقط؛ صبيحة الجمعة

2 جمادى الآخرة 1432 هـ

6 مايو 2011 م