ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٨٦البشاشة المبرهنة عن صفاء السرائر، قلت الأبيات الآتية؛ لتكون تذكاراً لتلك الساعات المعدودة في العمر من غرر الزمان اللي انا امت:
إلى (العطف) حركنا الركاب وعرجنا على مجلس الذكر الجليل وحاججنا فكنا نرى علماً تلاطم موجه لدى الفجر فاستهوى النفوس فأهزجنا هناك رأينا في القلوب مكانة تجل وفيها للبساتين أسرجنا (1) حظينا فزرنا روضة فاح طيبها وبالشوق ودعنا الديار وأدلجنا سلام على تلك الديار وأهلها ولولا ولولا ما رحلنا ولججنا
[68]ـ دعانا نخبة علماء وأدباء قصر (غارداية) وفي مقدمتهم ذلك العالم الأديب شيخ الجامع (الآن) وذلك الشهم قاضيهم المحترم، وبعد قيل وقال فيما بينهم وبين الأستاذ وأفاضل مليكة، رجحت كفتهم بمودة فأتيناهم وهم أمثلة للأدب والعلوم والفضل، فأوسعونا علماً وأشبعونا مطالعة؛ وإذ دعانا حضرة الشيخ القاضي لزيارة محله الرسمي بالمحكمة، قلت ارتجالاً لما
دخلناها:
بمحكمة الإسلام (غرداية) تعلو وداود قاضيها الهمام له الفضل
ــذه دار همـ
فإذا
نام
دار قاض ذي احتـ
رام
فادخلوها بسـ
سلام
وعظوا القاء ي إذ بـ العدل يسم ذو المقام
:
[69]- وقلت لما أرسلت إليه عدداً من (الأسد) قاضي الإسلام داود البطل أسد الإسلام) بالنصرة طل فتقبل باحترام عدداً منه وانعم باشتراك لا تسل أيد الآداب والعلم فما ثمرة الجاه إذا لم يبتذل
(1) إشارة إلى سياحتنا في غابتها آخر سنة (15) تقريباً.
86
نقال