دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فمصادر

الشحم

وقد استمد الإباضية فقههم من نفس المصادر استمدت منها المذاهب الفقهية، واستخدموا نفس طرق الفقهاء في استنباط الأحكام. أدلة التشريع عندهم هي: القرآن والسنة والاجماع والقياس والاستدلال ويدخل تحت الاستدلال عندهم الاستصحاب، والاستحسان، والمصالح المرسلة. وقد يطلقون على الاجماع والقياس والاستدلال كلمة «الرأي». فيقولون عندما يتحدثون عن مصادر التشريع هي الكتاب والسنة والرأي. ويقولون أيضاً أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم ينسخ وقصه الله تبارك وتعالى أو رسوله عليه الصلاة والسلام علينا على جهة التشريع. كما قالوا أيضاً بأن الاجماع القولي (1) حجة قطعية والاجماع السكوتي حجة ظنية كما ذهبوا إلى أن أحاديث الآحاد توجب العمل فلا يحتج بها في العقائد (3). وقالوا بأن عمل أهل المدينة ليس حجة على سبيل الله، ويعلنون الثورة على الظلم ويكون في مسلكهم هذا تشجيعاً للامة بأسرها على الثورة ورد الظلم. فإذا لم تقم هذه الفئة بهذا الدور دخلت الجماعة» بأسرها في مسلك مساعدة الظالمين فلا يتولون وظائفهم ولا الكتمان وفيه يجب يبتعد المؤمنون عن يعينوهم في أعمالهم، وتقوم بتنظيم شئونهم مجالس العزابة»، تحافظ على وحدة الجماعة وتنشر بينهم تعاليم الدين وتبث فيهم روح الإيمان بالله، وتنشر فيهم المعرفة بالدين وقيمه، وهكذا تكون علاقة المؤمنين بالظالمين في نطاق ضيق وبحسب ما تمليه الضرورة القصوى. انظر الأباضية في موكب التاريخ، ص: 93 - 96. التاريخ الإسلامي وفكرة القرن العشرين (فاروق) (عمر) ص: 23 - 42. وتتميز مرحلة الكتمان بعدم انفاذ الواجبات الشرعية التي لا يقوم بها الا الإمام، كالحدود وصلاة الجمعة وجمع الزكاة والجزية، وحرب المشركين والطغاة، وتقسيم الغنائم والزكاة، فكل هذه الواجبات لا يمكن القيام بها بغير

الإمام.

أن

ويمثل الإباضية لمسلك الظهور بخلافة أبي بكر وعمر ولمسلك الدفاع بإمامة عبدالله بن وهب الراسبي، ولمسلك الشراء بخروج أبي بلال مرداس بن حدير ومن معه ولمسلك الكتمان بالفترة التي كان يعيش فيها جابر بن زيد (أبي الشعثاء)، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة انظر: مقدمة التوحيد ابو جعفر عمر بن (جميع نقلا عن دراسات اسلامية في الاصول الأباضية بكير بن سعيد اعوشب). ص: 108/ 107.) 1 (لعلهم يريدون الاجماع الصريح، الذي هو أشمل من القولى لأنه يشمله ويشمل الفعل

أيضاً.

(2) ويتفق رأي الإباضية هنا آراء المتكلمين لا سيما المعتزلة، بينما نجد أهل السنة في مجال العقيدة، انظر: أخبار الأحاد في الحديث النبوي (عبد يحتجون بخبر

الأحاد

الله بن عبد الرحمن بن جبرين) ص: 93

101

100