دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة» (1).

الله

وما ذهب إليه الإباضية روى عن ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة رضي عنهم، وقالوا ان الزانية لا تحل للزاني بحال، وقالوا لا يزالا زانين ما اجتمعا لعموم الآية والخبر. ويقول ابن قدامة، يحتمل أن هؤلاء أرادوا بذلك ما كان من قبل التوبة أو قبل استبرائها، فاما تحريمها على الاطلاق فلا يصح لقوله تعالى: (واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين» ولانها محللة لغير الزاني فحلت له كغيرها (2).

وقال والإباضية أن كثير الرضاع وقليله يحرم التزاوج، واحتجوا بقول الله تعالى: وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة (3) على أساس أن الآية مطلقة، ودعموا رأيهم بقول الرسول (ع): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فأوجب هذا الخبر ما وجب تحريمه من النسب كما يقولون النكاح قليل ذلك وكثيره، وكذلك يحرم بالرضاع قليل ذلك

بحيث يحرم منه وكثيره ولو بمصة واحدة (4).

-

—

والإباضية في هذا يتفقون مع ما ذهب إليه مالك وأصحابه، ومع روى عن علي وابن مسعود، وهو قول ابن عمر وابن عباس، فهؤلاء جميعاً يحرم عندهم أي مقدار، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والاوزاعي، بينما حدد آخرون المقدار، فقالت طائفة لا تحرم المصة والمصتان وتحرم الثلاث فما فوقها، وبه قال أبو عبيد وأبو ثور، وقال طائفة المحرم خمس رضعات وبه قال الشافعي، وقال آخرون عشر رضعات (9)

(1) مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص: 582 583، فتح القدير (الشوكاني) جـ 4 ص: 6. أنظر أيضاً، اضواء البيان (محمد الأمين الشنقيطي جـ 6، ص: 82.

(2) المغنى ابن قدامة جـ 6، ص: 603/ 602.

(3) سورة النساء، آية: 23.

(4) جامع ابي الحسن البسيوى، ج 3، ص: 55.

(0)

??

بداية المجتهد ابن رشد) جـ 2 ص 30/ 29. أنظر أيضاً، اثر الاختلاف في القواعد الاصولية في اختلاف الفقهاء مصطفى سعيد الخن مؤسسة الرسالة ط. ثانية

1401/ 1981، ص: 257.

-

260

– 105 -

—