دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١١٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بيعة مات ميتة جاهلية (1) وما رواه البخاري من مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية» (2) وفسروا الجاهلية بأنها تعني الكفر، وأن الجماعة المقصودة جماعتهم لأنها الجماعة الوحيدة التي تلتزم بالإسلام الصحيح في هذا

هنا

هي

العصر!!

ورغم أن أفراد المجتمع ينطقون بالشهادتين ويصلون ويصومون ويحجون، فإنهم في رأي هذه الجماعة كافرون، لأنهم لم يعملوا بمضمون الشهادة، إذ أنهم جهلوا حقيقة الحاكمية فلم يعترضوا على ولاية الحكام الكافرين، بل إنهم شاركوا في انتخابات تأتي بتشريعات تحكم بغير ما أنزل الله.

وقد اعترض المرشد العام للإخوان المسلمين آنذاك الأستاذ حسن الهضيبي الله رحمه على هذه الآراء المتطرفة وواجه قيادة هذه الجماعة مبيناً أن هذا الفكر يخالف مذهب أهل السنة، لأن تكفير من أعلن الإسلام، لأنه لم ينخرط في الجماعة، وتكفير المخالف في الرأي، أقوال كان يقول بها الخوارج واندثرت (5). وكرد فعل لآراء الهضيبي هذه ظهرت فئة تعلن كفره وكفر من معه، أُطلق عليهم جماعة التكفير والهجرة»، بينما بقيت جماعة أخرى اعتقدت أن المجتمع كافر بأفراده ولكن توقفوا في الحكم بكفر من كان في جماعتهم أو اى جماعة تدعو إلى الإسلام بمفهوم الحاكمية والجماعة الصحيحة في نظرهم

معهم

وظهر من بين هؤلاء من

جماعة التكفير والهجرة:

(3)

سنعرض فيما يلي وباجمال لآراء وأفكار من عرفوا بجماعة التكفير والهجرة» والذين اطلقوا على أنفسهم جماعة المسلمين تلك الجماعة التي كان يقودها شكري مصطفى والذي كان حينما اعتقل عام 1965 م بتهمة انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، طالباً في كلية الزراعة بجامعة أسيوط، وبقى في السجن ست (1) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة، ج 6، (2) رواية البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي (ع) سترون بعدي أموراً تنكرونها ج 8،

(*)

ص

87

ص

وقد وضح الهضيبي آراءه حول هذه القضية في كتابه: دعاة لا قضاة.

(3) انظر: الحكم وقضية تكفير المسلم، ص

133/ 134

22

11 -