دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١١١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
سنوات حتى عام 1971 م وتولدت أفكاره ونمت داخل الزنازين والمعتقلات، وقاد شكري جماعته داخل السجون وخارجها، واعتبر نفسه كمصلح عظيم، ومهدي الأمة المنتظر. وبايعه اتباعه أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين. وانتهى الأمر به إلى ان أعدم هو وزملاؤه من قادة الحركة في 1978/ 3/30 م بتهمة اختطافهم واغتيالهم للدكتور / محمد حسين الذهبي الذي كان وزيراً للأوقاف آنذاك (1). وقد تميز شكري بالغصبية وحدة المزاج والميل إلى التشدد والغلو في جميع أمور حياته، مع شدة الاعتزاز والثقة بالنفس إلى درجة الغرور، وقد كان لهذا كله أثر كبير على اتباعه، وفي صياغة أفكاره ومبادئه، وفي المصير الأليم الذي انتهى
إليه (2)
الآخرين
مبادئ جماعة التكفير والهجرة واصولهم: وقد استطاعت جماعة شكري من خلال حوار أفرادها فيما بينهم وحوارهم مع أن تكون لها مبادئ معينة وأصول وقواعد تمسكت بها، وان تتبنى منهجاً معيناً في التعامل مع النصوص الإسلامية وتاريخ المسلمين ومجتمعهم، وقد عبروا عن تلك الأفكار والمبادئ في بعض الكتيبات والمنشورات التي كانوا يتداولونها فيما بينهم والتي من أهمها مايلي:. كتاب الحجيات وفيه يتحدثون عن أصولهم وموقفهم من أقوال الصحابة ومن الاجماع، وقولهم بكفر وردة كل مقلد وطريقة فهمهم لكتاب
وأفعالهم
الله وسنة رسوله.
2 - اجمال تأويلاتهم واجمال الرد عليها، والضمير في تأويلاتهم يعود إلى أهل السنة والجماعة. «التوسمات»، وهي بمثابة السياسات الشرعية عند أهل السنة، وفي هذه الرسالة تحدثوا عن واقع المسلمين - جماعة الحق ـ على حد زعمهم. وعن موقفهم من التاريخ الإسلامي، ووجوب الهجرة وظهور المهدي، كما
حوت الرسالة موقفهم من التعليم في الجامعات والمعاهد الفنية (3).
(1) انظر الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو (محمد) سرور بن نايف زين العابدين) دار الأرقم 1407/ 1986، ص: 304، الحكم وقضية تكفير المسلم، ص: 42/ 43.
(2) ذكرياتي مع جماعة المسلمين عبد الرحمن أبو الخير) ص: 18 – 19، 137
12.
(3) الحكم بغير ما أنزل الله، ص: 15.
-111 -