دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١١٣Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن
ولو أن قوما أمروا بدخول دار فدخلها، أحدهم، فلما تعتب الباب أقام مكانه وجاوزه الآخر بخطوات، ومضى الثالث إلى وسطها قيل لهم جميعاً داخلون وبعضهم فيها أكثر قدماً من بعض، فهذا الكلام هو المعقول عند العرب السائد فيهم، فكذلك المذهب في الإيمان إنما هو دخول في الدين الإسلام يتمثل في جملة من الفرائض التي يلزم أداؤها، ولكن هذا لا أنه لا يطلق اسم الإسلام إلا على من قام بها جميعاً، كما أن من قصر في اداء بعض منها لا يسلبه هذا اسم الإسلام ولا يخرجه منه.
صحيح
يعني
الأدلة
التي
وقد حاول جماعة التكفير والهجرة أن يسندوا دعواهم هذه ببعض لا سند لهم فيها ولا حجة ومن ذلك ما أسموه: دليل القتال، ويتلخص في أن الرسول، باستقراء الأدلة لا يقاتل مسلماً، ومن ثم فان كل من قاتله الرسول
أو أذن في قتاله يعتبر خارجاً عن الإسلام.
بمعنى
واستشهدوا لذلك بقول النبي () من حمل علينا السلاح فليس منا) (2). أنه ليس من جماعة المسلمين، وقوله (الله) ولا يحل دم أمرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله الا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة). وقالوا إن في هذا الحديث دلالة على أن كل من قاتله الرسول (لعل الله أو أباح قتاله ولم يكن زانياً ولا قاتلاً، فهو على سبيل الحصر تارك لدينه خارج عن الملة ومفارق لجماعة المسلمين. فإذا وجدنا النبي (يقاتل أحداً على ترك فريضة أو أكثر، علمنا أن هذه الفريضة شرط في الإسلام ينتفي الإسلام بانتفائها. وقد صح أن الرسول قاتل على الفرائض كما في قوله عليه الصلاة والسلام)، أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك كتاب الإيمان أبو عبيد القاسم بن سلام) ص: 27. (2) مسلم، كتاب الإيمان باب قول النبي () من حمل علينا السلاح فليس منا، جـ
(1)
1، ص
79
(4)
(3) مسلم، کتاب القسامة باب ما يباح به دم المسلم، ج 5، ص: 106.
(4) مسلم كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله جـ 1، ص 39،بخاري، كتاب الايمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة ج 1، ص
- 113 -
12،11