دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١١٤Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحق الإسلام وحسابهم على الله). وهذه الدعوى في عمومها دعوى باطلة، لأنه ليس كل من قوتلى أو أذن في قتاله خارج عن الإسلام. فالله سبحانه وتعالى أمر بقتال الفئة الباغية ولم ينف عنها صفة الإيمان كما ورد في قوله تعالى: (وان) طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله (2)، وليس منا في الحديث لا يفهم منها التبرؤ ممن حمل السلاح والحكم بخروجه من الملة، بل معناه أنه ليس من المطيعين ولا من المحافظين على الشريعة، كما قال أبو عبيد (3). والتارك لدينه»، في حديث لا يحل دم أمرئ مسلم عام في كل من ارتد باى ردة كانت فيجب قتله ان لم يرجع إلى الإسلام، والمفارق للجماعة»، يتناول كل خارج عن الجماعة ببدعة أو نفى اجماع كالروافض والخوارج وغيرهم. وهناك العديد من السنة الأمور التي ورد في الأمر بقتل مرتكبها من غير أن يستلزم ذلك ضرورة خروجه من الملة. كما أنه لا يلزم من إباحة المقاتلة في الحديث أمرت أن أقاتل الناس الخ اباحة القتل، فتارك الزكاة مثلاً يقاتل عليها حتى يضطر إلى اخراجها لكن لا يلزم من ذلك قتله، وهكذا قد يحل قتال الرجل ولكن لا يحل، قتله والحديث ليس فيه دلالة على قتل تارك الصلاة ناهيك عما عداها (4).
واحتج جماعة التكفير والهجرة أيضاً بما يعرف لديهم بدليل البيعة، ومجمله أن الله تعالى قد قرر في سورة الممتحنة شروطاً للبيعة كما ورد في قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم)) وقالوا: إن هذه الآية تحتوي امرين: 1 - ألا يشركن بالله شيئاً، وفيها المحرمات قطعاً.
2
الا يعصين في معروف وفيها الفرائض.
البينة، ص 16
22
سورة الحجرات: آية 9
كتاب الإيمان (أبو عبيد) ص: 1.43
فتح الباري (ابن حجر) جـ ا ص 076
سورة الممتحنة: آية 12.
-11 -
(1)
(2)
(3)
(4)
(0)