دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١١٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

قالوا ومن

(2)

مع

من

فيها لأن المراد بالمعصية هنا المعصية، الكفرية، كما قيدتها النصوص الأخر المحكمة. وأما مجرد المعصية فإنها لا توجب الخلود في النار، كما دلت على ذلك آيات القرآن والأحاديث عن النبي، وأجمع عليه سلف الأمة وائمتها). واستشهدوا أيضاً بقوله ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، يأبى يارسول الله؟ قال: من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى (2) قالوا: فعلمنا بذلك يقيناً أن اجتناب ذلك المحرم واتيان هذه الفرائض شرط للإسلام»، وتوجيه الحديث هو أن العاصي إن كان كافراً فهو لا يدخل الجنة اصلاً، وإن كان مسلماً فالمراد منعه من دخولها أول داخل الا شاء الله. فالمعصية اذن لا أن ينبغي تفهم في عمومها كما فهم جماعة التكفير والهجرة. واحتجوا أيضاً بأن هناك نصوصاً تفصيلية تبين أن ترك فريضة ما كفر، واتيان ما كفر، نحو قوله (ع): «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (3) وقوله في حديث آخر اثنتان في الناس هما بهم كفر، الطعن في النسب، والنياحة على الميت (4)، وهكذا في كل فريضة وكل محرم. وهذان الحديثان لا حجة لهم فيهما، فبالنسبة للصلاة هناك خلاف حول الحكم على تاركها فمن العلماء قال بكفره ولو لم يجحد وجوبها ومنهم من قال يقتل حداً إذا لم يؤدها بعد استتابته وهناك من قال انه لا يكفر ولا يقتل (). والحديث الثاني فيه عدة أقوال أصحها أن معناه أن الطعن في النسب والنياحة من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية (1)

محرم

قاعدة التبين:

من

استندت جماعة التكفير والهجرة على هذه القاعدة في تحديد أسس العلاقة بين جماعتهم وبين المجتمع الذي يعيشون فيه وتتمثل هذه القاعدة في قولهم إن (1) تيسير الكريم الرحمن عبد الرحمن بن ناصر (السعدي) جـ 7، ص: 495. (2) بخاري، كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنة الرسول، ج 8 ص: 139. (3) صحيح سنن ابن ماجه (ناصر) الدين (الالباني (جا، ص 177، حديث رقم: 884 (4) مسلم، كتاب الإيمان باب اطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة على

الميت جـ 1 ص: 58.

(5) فتح الباري (ابن حجر) جـ 12 ص (6) شرح مسلم (النووي) ج 2، ص 57.

203

"

-117 -