دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٣١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن دعواهم
أن
في
زعيمهم هو المهدي المنتظر:
نتيجة لدعواهم انهم جماعة آخر الزمان ذهب جماعة التكفير والهجرة إلى قائدهم «شكري مصطفى»، هو مهدي هذه الأمة المنتظر، ولن تستطيع السلطة قتله وسوف يذهب كل جهد تبذله في هذا السبيل ادراج الرياح، لأن الله سبحانه وتعالى سوف يحفظه ليجاهد اليهود والنصارى ويرفع رايات النصر في كل صقع من أصقاع العالم الفسيح، ويظهر الله به دينه على كافة الأديان والملل ويمكن له الأرض ما شاء أن يمكن (). وقد اهتم جماعة التكفير والهجرة بقضية المهدي المنتظر واحتلت حيزاً واسعاً في رسائلهم وفصلوا القول عن الفترة التي تسبق ظهور المسيح عليه السلام وفيها يظهر المهدي، وتدور معركة فاصلة الدجال وعيسى عليه السلام تنتهي بمقتل الدجال كما تحدثوا عن خروج ياجوج وماجوج. ويبدو من رسائلهم انهم يعتقدون أنه لا أمل في اصلاح الأمة إلا على يد «الجماعة المسلمة ومهديها المنتظر. ولكن هذا لن يكون إلا بعد تدمير الكافرين أي بعد حرب مدمرة بين القوتين العظميين يهلك فيها الناس ويدمر فيها السلاح الحديث من قنابل ذرية وصواريخ ولا يبقى إلا السلاح الفطري القديم من سيوف وحراب ورماح وخيول تكون عدة للمسلمين فتتحقق سنة الله في الأرض (3)!!
بين
وسنشير فيما بعد إلى عقيدة المهدي (3)، لنا، وسيتبين من مراجعة ما ورد فيها أحاديث وروايات تحدد اسم المهدي ونسبه وصفاته ووقت ظهوره وما يقوم به من أعمال أنه لا ينطبق شيء منها على زعيم جماعة التكفير والهجرة.
من
وقت ظهور جماعة آخر الزمان وكيفية قيام دولتهم:
قد سبق أن أشرنا إلى أن جماعة التكفير والهجرة تربط ظهور مهديهم بتدمير القوتين العظميين ونهاية اسلحتهم المادية، وقد كرروا هذا في أكثر من موضع من رسائلهم مؤكدين انه لا بد أن تدمر بمن عليها وتبقى القوة المؤمنة ويبقى السلاح الفطري، وجاء في رسالتهم التوسمات وتحت عنوان «كيف تقوم دولة
الأرض
الإسلام»، قولهم اقامة دولة الإسلام على انقاض دولة الكفر، ومن سنته تعالى
) 1 (الحكم بغير ما أنزل الله، ص: 216.
(2) المرجع نفسه، ص
(3) انظر ما
يلي من
217/ 216
هذا الكتاب ص: 219
221
-
-