دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٣٥Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
العرب كلهم، من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب) وما ورد من مقابلة بين أهل الكتاب والأميين في قوله تعالى: (وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير
بالعباد) (3) ..
جهة
کتاب
أما الأدلة على أمية الرسول (ع) فكثيرة منها قوله تعالى: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل (3)، واميته (ع) لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب، وإنما كانت من انه لا يكتب ولا يقرأ مكتوباً كما قال تعالى: (وما كنت تتلوا من قبله من ولا تخطه بيمينك اذاً لارتاب المبطلون) (4). وكان انتفاء الكتابة عنه مع أكمل مقاصدها بالمنع من طريقها من أعظم فضائله وأكبر معجزاته. فإن الله علمه العلم بلا واسطة كتاب، معجزة له. ولاشك أنه الخطأ الإعتقاد بأن من
حصول
حديث رسول الله (ع) (نحن أمة أمية يدعو إلى الأمية والجهل بالكتابة، بل انه أراد أن يقرر حالة واقعة للعرب آنذاك، ذلك أنهم كانوا يعتمدون في حساب على الرؤية وواقع المسلمين يرفض فهم أصحاب الهجرة للحديث لأن
الأهله
الصحابة رضوان
فتعلمها رضي
الله
كان الله عليهم بينهم كتاب يكتبون الوحي، والعهود، والمواثيق،
ورسائل الرسول وكتبه إلى ملوك أهل الأرض، وإلى عماله وولاته وسعاته وغير ذلك. كما ورد أن الرسول أمر زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود ليقرأ له كتبهم عنه في خمسة عشر يوماً (5) كما ورد انه عليه السلام أمر أساري بدر الذين لم يكن لهم فداء أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة وأن يكون هذا فداءً لهم. وعلى يد هؤلاء المسلمين ازدهر العلم والمعرفة وتفقه الناس في دين الله، وتعلموا العلوم والحكم وطلبوها شرقاً وغرباً، واسسوا حضارة أحمد الأنصاري
عملهم
(1)
(1) تفسير القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (أبي عبد الله محمد
القرطبي) جـ 18، ص: 91.
(2) سورة آل عمران: آية 20.
(3) سورة الأعراف آية 157.
بن
(4) سورة العنكبوت: آية 48.
(5) فتح الباري، كتاب الأحكام، باب ترجمة الحكام، ج 13 ص: 186.
(6) انظر، زاد المعاد (ابن القيم)
ج
2، ص: 67 سبل الهدى والرشاد في سيرة خير
العباد (محمد بن يوسف الصالحي الشامي ت (942) جـ 4 ص: 104 /
1.0
-