دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تزويج

قوله تعالى: (ولا) تنكحوا المشركات حتى يؤمن (1)، وقوله: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) (2)، وقوله: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (3) والاستشهاد بهذه الآيات لتحريم الزواج بمن يشهدن ان لا إله إلا الله افتراء على الله، لأن الايتين الأوليين تشيران إلى حرمة نكاح المشركات، وحرمة نكاح المؤمنة الكافر، بينما آية النور، تبين أنه لا يحل الزاني إلا بعد توبته ولا الزانية إلا بعد توبتها. وقيدت جماعة التكفير والهجرة، السلام وحددوا كيفية إلقائه على أفراد المجتمع الذين هم خارج جماعتهم وعاملوهم في هذا الصدد معاملة المشركين، وقالوا إن الله تعالى أجاز القاء لفظ «سلام» على المشركين كقوله تعالى: (سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (4). (سلام عليك سأستغفر لك ربي (5). والمتوقف فيهم حكمهم حكم المشركين ومن ثم يجوز أن يلقى إليهم لفظ اسلام عليكم. أما لفظ والسلام عليكم، المعرف فلا يجوز الا المسلم كما ورد في قوله تعالى على لسان موسى والسلام على من اتبع الهدى). وامتنعوا عن الصلاة على شهداء الحركة الإسلامية بحجة انهم بُلغُوا الحق، فرفضوه وانهم اختلفوا مع جماعة المسلمين في مسألة أقوال الصحابة وأقوال الفقهاء، إذ لا يأخذ بها أعضاء الجماعة بينما الآخرون يأخذون بها، ولرفضهم أن يبايعوا جماعة الحق التي لا

مسلماً (7)

يعتبر من

عداها

ومع رمي هؤلاء للمجتمع بالكفر فإنهم لم يحاولوا هدايته أو العمل على اصلاحه كما يحاول الدعاة بل ذهبوا إلى أن المجتمع الجاهلي الكافر لا ينبغي اصلاحه بل يجب السعي إلى تحطيمه والقضاء عليه، أما محاولة الاصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا مكان لها في مثل هذه المجتمعات إذ أنها

(1) سورة البقرة: آية 221 (2) سورة الممتحنة: آية 10.

(3) سوة النور: آية، انظر البينة

(4) سورة القصص: آية 55.

آية 047

(5) سورة مريم (6) سورة طه آية 47.

انظر البينة:

ص

62/ 063

ص

(7) ذكرياتي مع جماعة المسلمين: 93.

61/ 60

- ITA -