دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الرسول في التشريع في اقامة دولة الإسلام فقد كفر بما انزل على محمد، وإنما كان نصيب الصحابة نصيباً علمياً عبادياً امتثالياً فقط، بل قد نهوا عن أن يسألوا فيما ليس لهم فيه حاجة قال تعالى: يايها الذين امنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسوكم) ولا أحد يقول بأن الصحابة شاركوا الرسول من الناحية التشريعية، ولكن لم تكن اسئلتهم له الا فيما ينفعهم، ولم يشتغلوا بتتبع المسائل وتوليدها وكانت هممهم مقصورة على تنفيذ أمرهم الرسول (ع) به، فإذا وقع بهم أمر سألوا عنه فاجابهم اليه

ويبدو ارفع

(2)

أن كل ما كان يهدف إليه شكري وجماعته هو اثبات ان جماعتهم اختارهم ليقوموا بعمل أهم مما قام به

مكانة مكانة الصحابة، وان

من

الله

الصحابة. وقد سبق أن أشرنا إلى زعمهم بأن الله كلفهم بدور

أعظم

من

الدور

الذي قام به الصحابة من نشر الدين وسيادته على كافة المذاهب والأديان والملل. ويؤكدون هذا بقولهم عن جماعة آخر الزمان (جماعتهم»: «وقد اجتباهم الله تبارك وتعالى وخصهم بكثير من فضله حتى قال رسول الله (ل ل ا ل لا لأجر الواحد منهم بخمسين منكم (أي الصحابة) (3)، ونسى هؤلاء، أنه مهما بلغ عمل المتأخرين وفضلهم فإن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل وأما حديث للعامل منهم أجر خمسين منكم فلا يدل كما يقول ابن حجر على أفضلية غير لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوث الأفضلية المطلقة وأيضاً فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل، فأما ما فاز به من شاهد النبي (ع) من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد (4).

الصحابة،

-

4

اراؤهم في التقليد:

-

www.

شن جماعة التكفير أيضاً هجوماً على التقليد وهاجموا من أباح التقليد وأجازه، وزعموا أن أول كفر وقع في الملة كان عن طريق التقليد. ويقولون في

ذلك: «المقلد عندهم – المسلم بزعمهم هو من يقلد المجتهد ويأخذ

(1) الحكم بغير ما أنزل الله، ص: 082

(2) إعلام الموقعين جـ 1، ص: 71 - 72. (3) الحكم بغير ما أنزل الله:

ص

83

(4) فتح الباري ابن حجر) ج 7، ص: 07

عنه

187 -