دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لا

ينبغي

أن تخرج

خالد

بن

وأبو ذر

أولى من غيرهم بالخلافة. وهناك وجهة نظر ثالثة تبناها ودافع عنها بنو هاشم وبعض الصحابة الذين رأوا أن بني هاشم رهط النبي الأدنون وأقربهم إليه، ومن ثم الخلافة منهم، ورشح هؤلاء علي بن أبي طالب لتولي الخلافة. وقد ذكر الكاتب الشيعي ابن أبي الحديد أن من الصحابة الذين فضلوا علياً على كل الصحابة عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود، وأبو ذر، وسلمان الفارسي، وجابر بن عبدالله وأبي بن كعب وخزيمة بن ثابت، وحذيفة، وأبو أيوب، وسهل بن حنيف، وعثمان بن حنيف، وأبو الهيثم بن التيهان، والعباس بن عبدالمطلب وبني هاشم كافة بل يقال إن الزبير كان يقول ذلك في بدء الأمر ثم عنه، كما يُذكر أن بعض بني أمية كانوا يرون هذا الرأي ومنهم رجع الوليد وسعيد بن العاص وعمر بن عبدالعزيز (1). ويذكر المؤرخ (1). ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي توفى سنة 282 هـ) أنه تخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين مالوا مع علي بن أبي طالب، منهم العباس بن عبدالمطلب والفضل بن العباس والزبير بن العوام بن العاص، وخالد بن سعيد والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي الغفاري وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبي بن كعب (3). واستناداً إلى هذه الروايات التي لم تسلم من ضعف الإسناد، ذهب بعض المستشرقين ومن تأثر بهم، إلى أن حركة التشيع بدأت مع بداية الخلاف حول الإمامة وأن أتباع هذه الحركة كانوا يمثلون حزباً معارضاً قوياً. فيذهب جولدزيهر إلى أنه نشأ بين كبار الصحابة، منذ بدأت مشكلة الخلافة، حزب نقم على الطريقة التي انتخب بها الخلفاء الثلاثة الأول وهم أبو بكر وعمر وعثمان الذين لم يُراع في انتخابهم درجة القرابة من أسرة النبي، وقد فضل هذا الحزب أن يختار للخلافة علياً بن أبي طالب ابن عم النبي وأدنى قريب، له والذي كان فضلاً عن ذلك زوجاً لابنته فاطمة. ولم يجد هذا الحزب فرصة مواتية يسمع فيها صوته عالياً إلا حينما كان على رأس الدولة الإسلامية الخليفة الثالث عثمان أحد أفراد الأسرة الأموية (3). ويذهب أحمد أمين إلى مثل هذا الرأي فيقول: «كانت البذرة الأولى للشيعة الجماعة الذين رأوا بعد وفاة النبي (((إن أهل بيته أولى الناس أن يخلفوه،

(1) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد جـ 20، ص 221/ 222.

(2) تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص ص 124. (3) العقيدة والشريعة في الإسلام (جولد زيهر)، ص

189