دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الثأر منهم. ويصور المسعودي دوافع هذه الجماعة فيقول: «وفي سنة خمسة وستين تحركت الشيعة بالكوفة وتلاقوا بالتلاؤم والتنادم حين قتل الحسين فلم يغيثوه ورأوا أنهم قد أخطأوا خطأ كبيراً بدعاء الحسين إياهم ولم يجيبوه، ولمقتله إلى جانبهم فلم ينصروه ورأوا أنهم لا يغسل عنهم ذلك الجرم إلا قتل من قتله أو القتل فيه» (1). هؤلاء على الأخذ بثأر الحسين وتحركوا بقيادة نفر منهم

وصمم

سليمان بن صرد الخزاعي، ووصلوا إلى موضع بالعراق يقال له «عين الوردة» مطالبين بدم الحسين بن علي، فالتحموا مع الجيش الأموي وانتهى الأمر بقتل قائدهم سليمان بن صرد وغالبية أتباعه (2). كما ظهر أيضاً بعد ذلك، المختار بن

أبي عبيد الثقفي وقاد جماعات من الشيعة بالكوفة، وقاموا بتتبع قتلة الحسين وبعد هذه الفترة أخذت وأطلق على هذه الجماعة (الشيعة)

واقتصوا منهم.

(3)

من

الشيعة تتكون كفرقة كلامية تضع أصول التشيع وتقعد المبادئ وتدافع عنها. وإذا ما استعرضنا هذه الآراء مجتمعة يمكن القول إن كلمة شيعة قد استخدمت ولفترة طويلة في مدلولها اللغوي العام، وللإشارة إلى أتباع علي وأعوانه، وربما كان من بين هؤلاء الأعوان جماعة من الصحابة أنفسهم رأوا أنه أكفأ غيره لتولي أمر المسلمين، ولكن لم يصل بهم الحد إلى تفضيله على أبي بكر وعمر كما ورد عن أحد الشيعة وهو شريك بن عبدالله (4)، إنه كان يفضل أبا بكر وعمر فقيل له: أنت من شيعة علي وأنت تفضل أبا بكر وعمر فقال: كل شيعة علي على هذا هو يقول على أعواد هذا المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، افكنا نكذبه والله ما كان كذاباً» (5). وكان من بين أتباع علي جماعات حاربت معه بعد مقتل الخليفة عثمان وربما فضله بعضهم على معاوية بل وعلى ببعض المنحرفين من شيعته إلى تفضيله على أبي بكر وعمر.

(1)

(2)

(3)

(4)

عثمان، وبلغ الأمر مروج الذهب المسعودي)، ج 3، ص

المرجع

نفسه،

ص

103/ 101

شريك بن عبد

سنة

انظر ما يلي 171 وما بعدها. ص

سبع

101/ 100

الله النخعي الكوفي، تولى القضاء بواسط والكوفة، ولد عام 90، وتوفي أو ثمان وسبعين بعد المائة، وصف بأنه صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي قضاء الكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع، وكان يقدم علياً على عثمان انظر: تهذيب التهذيب (ابن حجر)، ج 4،

تقريب التهذيب ابن حجر)، ج 1، ص

(5) كتاب النبوات ابن تيمية)، ص

132

17 -

-

ص

337/ 333