دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

أشكالاً

تلك.

وتبنى

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عقائد تنوعت بتنوع المصادر التي استقت منها هذه الجماعة أو

الشيعة الغلاة:

تنسب إلى الشيعة فرق متعددة تطرف بعضها فرفع علياً وذريته إلى مرتبة الألوهية أو النبوة وجعل منزلة على أعلى من منزلة النبي ومرتبته. واعتدل بعضها فلم يصل إلى هذا المستوى من الغلو والانحراف وقد أنكر الشيعة أنفسهم نسبة تلك الفرق الغالية إليهم أو إلى الإسلام (1) ولكن كتاب الفرق الإسلامية جميعاً يثبتون علاقة وطيدة بين هذه الفرق الغالية وبين التيار الشيعي العام. وإذا لم يكن لهؤلاء الغلاة صلة بالتشيع في صورته المعتدلة، فإنهم ولا شك اتخذوا من التشيع آل البيت وسيلة إلى نشر أفكارهم المنحرفة وعقائدهم الباطلة، ومن ثُمَّ أصبح التشيع – كما يقول أحمد أمين - مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعدواة أو حقد كان يريد إدخال تعاليم آبائه

ستاراً، ومن حب

-

ومن

من يهودية

ونصرانية وزردشتية وهندية ومن كان يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته، كل هؤلاء كانوا يتخذون حب أهل البيت ستاراً يضعون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم) (2). وهكذا كان أولئك الغلاة سلفاً لذلك التيار الباطني الهدام الذي نما وقوي عوده في أحضان فرقة الشيعة الإسماعيلية وفرخ في ظلالها، كما سنرى.

(1)

في الغنوصية كل الفرق الوثنية والمجوسية، والمذاهب الهندية، والفلسفات اليونانية كالأفلوطينية كما تسربت الغنوصية إلى اليهودية والمسيحية وتأثرت بها طوائف إسلامية الفلاسفة والصوفية والباطنية. انظر: الفلسفة الصوفية في الإسلام (عبدالقادر نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام (النشار) جا ص: 186

منحرفة من محمود) ص: 4

وما بعدها.

،42

-

انظر: الشيعة في الميزان (محمد جواد (مغنية)، ص 291/ 294، وقد عبر

سعد

القمي وهو من الإمامية عن لعنه للغلاة، ووصفهم بالخروج من الإسلام فيقول (فهذه فرق أهل الغلو ممن انتحل التشيع وإلى الخرمدينية والمزدكية والزنديقية والدهرية

مرجعهم

جميعاً، لعنهم

الله

وكلهم متفقون على نفي الربوبية عن الله الجليل الخالق تبارك وتعالى عما يصفون علواً كبيراً وإثباتها في بدن مخلوق. المقالات والفرق،

ض 64.

(2) فجر الإسلام (أحمد أمين)، ص 276.

163 -