دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لازال ماثلاً. وممن قال بألوهية الأئمة المغيرة بن سعيد العجلي، الذي يحكي عنه صاحب، «دعائم الإسلام»، فيقول: إنه كان من أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ودعاته فاستزله الشيطان فكفر وادعى النبوة، وزعم أنه

كثير من

رب العالمين. وزعم

أنه

أن أبا يحيي الموتى، وزعم جعفر (ص) إله، تعالى الله بعثه رسولاً. وتابعه على قوله أصحابه سموا المغيرية باسمه وبلغ ذلك أبا جعفر محمد بن علي فلعن المغيرة وتبرأ منه ومن قوله ومن أصحابه وكتب إلى جماعة أوليائه وشيعته وأمرهم برفضهم والبراءة إلى الله منهم (1). وممن أله الأئمة أيضاً الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي، المقتول عام 138 هـ، والذي يقول عنه محمد القاضي الشيعي الفاطمي: كان أبو الخطاب في عصر جعفر

النعمان

بن

الله

عن قوله

- واستحل المحارم ورخص فيها،

-

بن محمد من أجل دعاته فأصابه ما أصاب المغيرة فكفر وادعى أيضاً النبوة، وزعم أن جعفر بن محمد إله، تعالى وكان أصحابه كلما ثقل عليهم أداء فريضة أتوه وقالوا يا أبا الخطاب خفف علينا فيأمرهم بتركها، حتى تركوا جميع الفرائض واستحلوا جميع المحارم، وارتكبوا المحظورات وأباح لهم أن يشهد بعضهم لبعض بالزور، وقال من عرف الإمام فقد حل له كل شيء كان حرم عليه فبلغ أمره جعفر بن محمد فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه، أصحابه فعرفهم ذلك وكتب إلى البلدان بالبراءة وجمع منه واللعنة عليه (2). ويقال إن جعفر لما بلغه أن أبا الخطاب قال فيه ما قال من الغلو دعا عليه باللعنة، فيحكي المفضل (أحد أخصاء جعفر)، أنه دخل على جعفر يوماً فألفاه مغضباً مستعبراً، قال: فقلت له: ما لك جعلت فداك؟ فقال أي مفضل ازعم هذا الكافر أني أعلم الغيب؟ أخرج إلى هؤلاء – يعني أنصار أبي الخطاب ـ فقل لهم: إنا خلائق، مخلوقون وعباد مربوبون. وينسب إليه أيضاً قوله: اللهم العن أبا الخطاب فإنه خوفني قائماً وقاعداً وعلى فراشي، اللهم أذقه الحديد» (3). وقد استعان الخطابية في دعم آرائهم بالتأويل، وهو باب واسع فتحه الشيعة، وولج فيه بسهولة كل من أراد إدخال آراء غريبة في الإسلام، فيقول سعد القمي: «تأول الخطابية قول الله تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في (1) دعائم الإسلام (النعمان بن محمد)، ج 1، ص 49، انظر أيضاً الملل والنحل الشهرستاني)، ج 1، ص

-

176/ 177

(2) دعائم الإسلام) النعمان) بن، محمد، جـ 1، ص 10/ 49

(3) معرفة الرجال الكشي)، ص 187/ 189.

-

حر

-