دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٨٤Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
(1)
استند إليها الشيعة وبيان قيمتها ومدى حجيتها في إثبات معتقدهم. فمن بين أنه استدل به الشيعة ما يروونه من حين نزلت الآية القرآنية وأنذر عشيرتك الأقربين (2) جمع النبي (صلى الله عليه وسلم) بني هاشم وأنذرهم قائلاً: أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم وتنقاد لكم بهما الأمم وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار: شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به يكن أخي أحد ووزيري ووصي ووارثي وخليفتي من بعدي، فلم يجبه فقال أمير المؤمنين: أنا يارسول الله أؤازرك على هذا الأمر. فقال: اجلس، ثم أعاد القول على القوم ثانية وثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف فقام علي وقال: أنا أؤازرك يارسول الله على هذا الأمر. فقال: اجلس فأنت أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي. فنهض القوم وهم يقولون طالب ليهنك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك فقد جعل ابنك وزيراً عليك (3).
منهم،
أبي
وقد ذهب الشيعة إلى أن هذا نص جلي بتعيين على خليفة من بعد النبي (ع). وقد رفض ابن تيمية رواية الشيعة للحديث، وذكر أنها لم ترد في الكتب التي تقوم بها الحجة كالصحاح والمسانيد، بل إنها لم ترد في كتب السنن والمغازي والتفسير، ومن ثم فإن الحديث بالصورة التي رواه بها الشيعة كذب موضوع ونصه مفتري على النبي (ع) ولا تصح نسبته إليه). وقد ذكر هذه الرواية ابن كثير في تفسيره لسورة الشعراء، فقال وقد رواه أبو جعفر بن جرير عن ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحق عن عبد الغفار بن القاسم بن أبي مريم عن المنهال بن عمرو عن عبدالله بن الحارث عن ابن عباس عن علي بن قد تتبع شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابة منهاج السنة النبوية وشاه عبد العزيز الدهلوي في التحفة الإثني عشرية ما أورده الشيعة من حجج في هذا الصدد وبينا خطأ استنتاجهم من القرآن وما ثبت من السنة وضعف كثير من الأحاديث التي أوردوها. وكذلك فعل إحسان إلهي ظهير في كتابه «الشيعة والسنة». (2) سورة الشعراء، الآية 214. (3) مجمع البيان في تفسير القرآن (الطبرسي)، جـ 19، تفسير الآية 214. التبيان (الطوسي)، مجلد 8، 67. منهاج السنة النبوية، جـ 4، ص 80. المراجعات
(1)
(الموسوي) ص: 154
ص
- 001
(4) منهاج السنة، ج 4، ص 81 -
A{
184
—