دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٨٥Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
طالب …
أن وبعد ذكر الحديث كما أعلاه، ورد
عقب عليه
قائلا: «تفرد بهذا
السياق عبدالغفار بن أبي مريم وهو متروك كذاب شيعي اتهمه علي بن المديني الله). وقد قال الذهبي في ميزان الأنصاري رافضي ليس بثقة. قال علي بن
وغيره بوضع الحديث وضعفه الأئمة
الاعتدال: عبدالغفار بن القاسم أبو
المديني
رحمهم
مريم
كان يضع الحديث ويقال كان من رؤوس الشيعة قال أحمد: كان أبو يحدث ببلايا في عثمان وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما متروك الحديث (). وهذا يؤيد ما ذهب إليه ابن تيمية من أن ما ورد من هذه الرواية
مريم
ضعيف جداً
ومن ثم
?
يصح الاحتجاج بها. ويذهب الرازي إلى أنه ليس في الحديث إن صحت رواية الشيعة، دلالة على تعيين «علي» أو الوصية له، لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «خليفتي فيكم ولم يقل خليفتي فيكم من بعدي» كما زعمه الشيعة، ولو قال ذلك لكانت نصاً جلياً، ويشير الرازي إلى أن الشيعة الزيدية ينكرون النص الجلي على إمامة علي مع إنهم من أشهر الناس حباً لأمير المؤمنين (2)
على
(3)
ومما احتج به الشيعة قول الله تعالى: (إنما) وليكم الله ورسوله والذين آمنوا، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم (راكعون) (4). إذ ذهبوا إلى أن الآية تنص أن الذي يلي أمر الناس ويدبر أمورهم ويتولى مصالحهم، هو الله تعالى ورسوله، والذين آمنوا وقد حدد وصف الذين آمنوا بأنهم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم في حالة ركوعهم، وقد ثبت أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب حين تصدق بخاتمه على فقير وهو راكع ولم يفعل غيره ذلك، مما يدل على أنه المعنى بولاية المؤمنين (9). ويؤيد هذا فى رأيهم، أحاديث تذكر هذه الحادثة وتربط بها نزول هذه الآية (1) ويقول الطوسي: أعلم أن هذه الآية الأدلة من الواضحة على إمارة أمير المؤمنين عليه السلام، ووجه الدلالة فيها أنه قد ثبت أن
(1) تفسير القرآن العظيم، ج 3، ص
ص
351
(2) ميزان الاعتدال (الذهبي)، ج 2، (3) نهاية العقول (فخر الدين الرازي)، ص (4) سورة المائدة، الآية 55.
(5) منهاج السنة النبوية (ابن تيمية)، جـ 4،
72.
25
ص
2
(6) انظر ما أورده الطبرسي في أسباب نزول هذه الآية أحاديث تربط نزول الآية بعلي
من
الصلاة، وتصدقه بخاتمه وهو في
البيان، جـ 26، ص
مجمع
126
128
-140 -