دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

قال

الولي في الآية بمعنى الأولى والأحق، وثبت أيضاً أن المعنى بقوله والذين آمنوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فإذا ثبت هذان الأصلان دل على إمامته، لأن كل من إن معنى الولي في الآية ما ذكرناه قال إنها خاصة فيه ومن قال باختصاصها فيه (عليه السلام) قال المراد بها الإمامة (1).

وقول الشيعة بأن هذه الآية نزلت في

علي غير صحيح، بل إن الأحاديث الثابتة

الصحيحة تبيّن أن هذه الآية وما قبلها من الآيات التي تتحدث عن الولاء نزلت

بن

في عبادة الله عنه الصامت رضي تبرأ حين من ولاية اليهود ورضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين، ولهذا قال الله تعالى بعد هذا: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) [سورة المائدة الآية 56]، فالآية إذن عامة للمسلمين جميعاً تحثهم على إخلاص الولاء الله ورسوله وولاء بعضهم لبعض (2).

-

أما الآثار التي أوردها الشيعة وربطوا فيها نزول الآية بعلي وحادثة تصدقه بخاتمه وهو راكع، فقد ذهب ابن كثير إلى أنه لا يصح فيها شيء بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها (3). هذا بالإضافة إلى أن فهم الشيعة للآية لا يستقيم و مقررات الشرع. وقد بين ابن كثير ذلك بقوله وقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة (وهم راكعون) في موضع الحال من قوله: ويؤتون الزكاة «أي حال ركوعهم» ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء الفتوى). ويذهب الشوكاني إلى أن مما يدفع هذا الفهم للآية، عدم جواز إخراج الزكاة في تلك الحال (). وغاية ما في الآية كما يقول ابن تيمية، أن المؤمنين عليهم موالاة الله ورسوله والمؤمنين فيوالون علياً من جملة المؤمنين، وهذا هو المعنى الواضح للولاية في هذه الآية، وليس المراد بها الإمارة كما ذهب الشيعة (1)

لأنه

ص

549

ممن

نعلمه

من

أئمة

(1) التبيان (الطوسي)، مجلد 3، (2) تفسير القرآن العظيم ابن كثير)، ج 2، ص 68/ 69، منهاج السنة النبوية، ج 4،

ص

{

(3) تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج 2، ص

071

(4) المرجع نفسه، ج 2، ص (5) فتح القدير (الشوكاني)، ج 2، (6) منهاج السنة النبوية، ج 4، ص 8.

ص

01

071

149 -