دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ومما استدل به الشيعة أيضاً ما بحادث «المباهلة»، والذي ورد فيه أن وفداً

يسمى

عند

الله كمثل

من نصارى نجران سأل النبي الا الله) عن حقيقة المسيح عليه السلام فنزل القرآن (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل))، و (إن مثل عيسى. آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (2). ثم دعا الوفد النجراني إلى المباهلة (الملاعنة) إن لم يقتنعوا وقال: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين)) فدعا النبي (لا)، علياً وفاطمة والحسن والحسين، وقال هؤلاء أهلي، ولكن الوفد النجراني انسحب ولم يقبل المباهلة. وقد ذهب الشيعة إلى أن المراد «بأنفسنا» في هذه الآية «علي» لأن الشخص لا يدعو نفسه، وتشير، من ثم، إلى أن علياً نفس الرسول بمعنى أنه مساو له ومن كان مساوياً لنبي الزمان فهو أفضل وأولى بالتصرف بالضرورة من غيره. فالآية في رأي الشيعة دليل واضح على ثبوت الإمامة لعلي (4). وحديث المباهلة الذي أورده الشيعة صحيح وثابت رواه مسلم بن أبي وقاص في حديث طويل، أنه لما نزلت هذه الآية، (فقل: تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم)، دعا رسول الله (ع)، علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي، ولكن لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية، كما يقول ابن تيمية (5).

سعد عن

النبي

عليه

إذ أن قول الشيعة بأن أنفسنا لا يمكن أن يكون المراد بها نفس لأن الصلاة والسلام لأن لا يدعو نفسه، مردود وغير مسلم. الشخص الإنسان يمكن أن يخاطب نفسه ويدعوها ويقول دعوت نفسي إلى كذا، ويقال دعته نفسه، و شاورت نفسي وأمرتها وقد ورد في القرآن الكريم (فطوعت له نفسه قتل أخيه) وهكذا يمكن القول بأن أنفسنا تعني انحضر

ندع

(1) سورة الزخرف، الآية 59.

(2) سورة آل عمران الآية 59.

أنفسناه (1)

(3) سورة آل عمران الآية.61 والبهل والابتهال في الدعاء الاسترسال فيه والتضرع، وبهله بهلا لعنه، وباهله، مباهلة من باب، قاتل، لعن كل منهما الآخر.

(4) مجمع البيان (الطبرسي)، جـ 3، ص 102 التبيان (الطوسي)، مجلد 2 ص 484 486. منهاج السنة النبوية، جـ 4، ص 33/ 34 مختصر التحفة الإثني عشرية،

-

-

156

187

155/ 156

(5) منهاج السنة النبوية، جـ 4، ص (6) مختصر التحفة الاثنى عشرية، ص