دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) (1) نزلت في بيتها، وقالت إنها سألت الرسول ((أليست من أهل البيت، فقال إنك على خير، من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام، وكان في البيت رسول الله (ع) و علي وفاطمة والحسن والحسين فجللهم بالكساء، وقال اللهم أهل بيتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً) (2)، وقد ذهب الشيعة إلى أنَّ الآية نزلت في حق علي وفاطمة والحسن والحسين بنص

هذا الحديث، ومن ثم فهي تدل على عصمتهم دلالة مؤكدة وغير المعصوم لا يكون إماماً (3)

وحسين رضي

عنهم

(4)

وحديث الكساء»، كما يقول ابن تيمية، صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة، ورواه مسلم (4) في صحيحه من حديث عائشة قالت «خرج النبي (ع) غداة وعليه مِرْط (*) مُرَحَلٌ من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال إنَّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً». ويذهب ابن تيمية إلى أن هذا الحديث قد شرك علياً فيه، فاطمة وحسن الله فليس هو من خصائصه، ومعلوم أن المرأة لا تصلح للإمامة، فعلم أن هذه الفضيلة لا تختص بالأئمة بل يشركهم فيها غيرهم، ثم إن مضمون الحديث لا يقتضي العصمة بل يتضمن أن النبي دعا لأهل بيته المذكورين أن يذهب الله الرجس ويطهرهم تطهيراً، وغاية ذلك أن يكون دعاء لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم () واستشهد الشيعة أيضاً بقول الله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة القربى) () وأوردوا في تفسير هذه الآية حديثاً عزوه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) حدد فيه

عنهم

(1) سورة الأحزاب، الآية 33.

(2) منهاج السنة النبوية، ج 4 ص

(3) مجمع البيان (الطبرسي)، ج 22،

20

ص

137

139. التبيان (الطوسي)، مجلد 8،

الله

340 مختصر التحفة الاثنى عشرية، ص 149. ص

(4) نص الحديث من رواية مسلم انظر صحيح مسلم کتاب فضائل الصحابة رضي ا عنهم، باب فضائل أهل بيت النبي (ج 7، ص 130.

) المرط، كساء من صوف أو خز يؤتزر به أو يتلفع به. (0) منهاج السنة النبوية، جـ 4، ص 20/ 23. (6) سورة الشورى، الآية 23.

149 -