دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

القربي بعلي وفاطمة وأبنائهم الأمر الذي يدل في رأي الشيعة على ووجوب مودتهم ومن ثم وجوب طاعتهم واتخاذهم أئمة دون غيرهم)

أفضليتهم

وقد بين ابن تيمية خطأ الشيعة في هذا كله، إذ أن الحديث الذي أوردوه كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، كما أن هذه الآية من سورة الشورى وهي مكية باتفاق أهل السنة ومن المعلوم أن علياً إنَّما فاطمة تزوج السنة بالمدينة بعد غزوة بدر، والحسن ولد في السنة الثالثة للهجرة، والحسين في الرابعة للهجرة، فتكون هذه الآية قد نزلت قبل وجود الحسن والحسين بسنين متعددة، فكيف يفسر النبي (ع)، الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف ولم تخلق». كما أن هذه الآية قد فسرت تفسيراً ثابتاً مخالفاً للوجه الذي أورده الشيعة، إذ ورد عن ابن عباس قوله: إن هذه الآية ليس معناها مودة ذوي القربى، لكن معناها لا أسألكم يا معشر العرب ويا معشر قريش عليه أجراً، لكن أسألكم أن تصلوا القرابة التي بيني وبينكم، فهو قد سأل الذين أرسل إليهم أولاً، أن يصلوا رحمه فلا يعتدوا عليه حتى يبلغ الرسالة. وقد أورد ابن تيمية العديد من الحجج التي تبين أنَّ الشيعة لا حجة لهم في الاعتماد على هذه الآية وأن تفسيرها الذي ذكروه لا سند له من أثر أو لغة ولا أساس له من الصحة (3).

وبين

أن

وقد تتبع ابن كثير أيضاً الأحاديث الواردة في تفسير هذه الآية الأحاديث التي تنص على أن أولي القربى هم فاطمة وولداها ضعيفة الإسناد. وأورد رواية عن ابن أبي حاتم قال حدثنا رجل سماه حدثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «لما نزلت هذه الآية (قل لا أسألكم عليه أجراً) - الآية - قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟ قال فاطمة وولداها (رضي الله عنهم). وهذا إسناد ضعيف فيه متهم لا يعرف عن شيخ شيعي مخترق وهو حسين الأشقر ولا يقبل خبره في هذا المحل. وذكر نزول الآية في المدينة بعيد فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة الله عنها أولاد بالكلية فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من (1) مجمع البيان (الطبرسي) جـ 25، ص 49 - 51. مختصر التحفة الإثنى عشرية،

رضي

ص

(2) منهاج السنة النبوية، جـ 4، ص 27/ 30، انظر أيضاً مختصر التحفة الإثني عشرية،

153/ 155