دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٩١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الهجرة، والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حَبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، كما رواه عنه البخاري (1).
مكة
ومما تمسك به الشيعة أيضاً حديث غَدير خُم» الذي يقال إنَّه حينما نزلت الآية (يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) (2)، كان الرسول عليه الصلاة والسلام في طريق عودته من حجة الوداع، فلما بلغ «غدير خُم وهو اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة يقع بين والمدينة، أخذ بيد علي وخاطب جماعة المسلمين قائلاً: يا معشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا هل بلغت ثلاثاً وزعمت الشيعة بأن هذا نص صريح في ولاية علي وفسروا المولى هنا بمعنى الأولى بالتصرف، وذهبوا إلى أن كونه أولى بالتصرف عين الإمامة (3).
وال من
والحديث بهذه الصورة لم يرد في امهات الكتب، واورد الترمذي جزءاً وهو من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من
منه
عاداه. ووصف
(1) تفسير القرآن العظيم ابن كثير، جـ 4، ص 112 ونص حديث ابن عباس كما ورد في البخاري قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال سمعت طاوساً عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله تعالى: إلا المودة في القربي، فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال ابن عباس: عجلت إن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة. فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: (إلا المودة في القربى)، جـ 6، ص 37.
(2) سورة المائدة، الآية 67. (3) مجمع البيان (الطبرسي)، جـ 6، ص 152 153، المراجعات (الموسوي)، ص 215 وما بعدها. مختصر التحفة الاثنى عشرية ص،159 قد اهتم الشيعة بحادث الغدير وألف فيه عبد الحسين أحمد الأميني المؤلف الشيعي المشهور كتابه «الغدير في 12 مجلداً ضخماً، كما خصص الطبرسي فصلاً بعنوان: احتجاج النبي يوم الغدير على الخلق كلهم بولاية علي ومن بعده من ولده من الأئمة المهديين. انظر الاحتجاج
191
-
(الطبرسي) ص 66/ 084