دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٩٢Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الإمام أحمد باقي الحديث بأنه زيادة كوفيه)، وقال عنها ابن تيمية أنها مكذوبة (2). وما صح من هذا الحديث ليس فيه دلالة على تعيين علي للإمامة لأن تفسير الشيعة للمولى بمعنى الأولى لا تسنده مقاييس اللغة ولا اشتقاقاتها، وواضح أن المراد بالولاية هنا المحبة أو دخول علي في ولاية المسلمين العامة المنبثقة من الإيمان والتي تجب على كل مسلم وهذا مما لا غبار عليه ولا يستلزم أحقيته في خلافة الرسول) دون من عداه (3).
بعضها
صحيح
سند. و من
والأحاديث التي أوردها الشيعة في فضائل علي واستندوا عليها في القول بإمامته ولكنه لا يسند دعواهم تلك، ومعظمها موضوع لا أساس له ولا الأحاديث الصحيحة التي حاولوا الاستدلال بها ما يعرف بينهم بحديث المنزلة والذي ورد فيه أن رسول الله (ع) خرج إلى تبوك واستخلف عليا، فقال: اتخلفني في الصبيان والنساء. قال الا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من إلا أنه ليس بعدي نبي
موسى
(4)
وذهب الشيعة إلى أن في هذا الحديث دل النبي على إمامة علي. ويذهب سعد القمي إلى أن أن منزلته منه منزلة هارون من موسى إلا أنه لا النبي أعلمهم نبي بعده، وإذ جعله نظير نفسه في حياته وأنه أولى بهم بعده كما كان هو (1) روى الإمام أحمد في المسند (4/ 281) عن البراء بن عازب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما نزل بغدير خُمَّ بضم الخاء وتشديد الميم اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة، أخذ بيد علي فقال: «ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلي. قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا بلى. قال: فأخذ بيد علي كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة، وهذا الحديث سنده ضعيف. ولقد رواه الإمام أحمد من طرق أخرى (4/ 368 / 372) كلها عن زيد بن أرقم، نحوه دون قوله: فلقيه عمر … الله عنه، ورواه الترمذي بسند أي دون قول عمر رضي الحديث صحيح كنت مولاه فعلي مولاه 5/ 632)، أما زيادة وانصر من نصره إلى
فقال: «من
فالمرفوع من بلفظ من
صحيح
آخر الحديث فلم ترد عند أحمد ولا غيره.
(2) منهاج السنة النبوية، جـ 4 ص.
وبالجملة
،10 مجموع الفتاوي ابن تيمية جـ 4، ص 418/ 417.
(3) مختصر التحفة الاثنى عشرية ص 159 – 162.
(4) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك، غزوة العسرة، جـ 5، ص: 129.
192 -