دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

موسي

«ع»

انت مني بمنزلة لهارون اخلفني في

أولي بهم منهم بانفسهم، إذ جعله في المباهلة كنفسه (1). ويقول أبو حنيفة النعمان الاسماعيلي ولا يقتضي قول رسول الله (لعلي) هارون من موسى الا أنه خليفته في امته كما قال قومي). ويرى الشيخ المفيد أن حديث المنزلة نص لا خفاء فيه على امامة علي لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حكم له بالفضل على الجماعة والنصرة والوزارة والخلافة في حياته وبعد وفاته والإمامة له بدلالة أن هذه المنازل كلها كانت لهارون من موسى في حياته وإيجاب جميعها لأمير المؤمنين الا ما أخرجه الاستثناء منها ظاهراً وأوجبه بلفظه له من بعد وفاته بتقدير ما كان يجب لهارون من موسى لو بقي أخيه فلم يستثنه النبي ()، فبقى الأمير المؤمنين بعموم ما حكم له من

بعد

المنازل (3)

ويعلق الموسوى على هذا الحديث بقوله «فعلى بحكم هذا النص، خليفة رسول الله في قومه، ووزيره في أهله وشريكه في أمره ـ على سبيل الخلافة عنه لا على سبيل النبوة وأفضل، امته وأولاهم به حياً وميتاً وله عليهم من فرض الطاعة زمن النبي - وزيارته له مثل الذي كان لهارون على أمة سمع حديث المنزلة قائماً يتبادر منه إلى ذهنه هذه المنازل كلها، ولا يرتاب في إرادتها منه (4)

-

موسي زمن موسى ومن

وحديث المنزلة هذا صحيح أورده البخاري في الرواية السابقة، وفي رواية أخرى ليس فيها الا أنه ليس نبي بعدي (5)، كما رواه مسلم)، والترمذي ()، ولكن لا دلالة في الحديث على تعيين علي وتخصيصه بالإمامة بعد الرسول، كما يقول الشيعة، بل المراد منه ويفهم من سياقه ان الرسول استخلف علياً على أهله وعلى (1) المقالات والفرق (سعد القمي) ص: 16.

(2) دعائم الإسلام، ج 2 ص 20. (3) الافصاح في إمامة على (الشيخ المفيد) 60 نقلاً نشأة الشيعة الأمامية (نبيلة عن عبد المنعم (داود مطبعة الأرشاد بغداد (1968) ص: 117.

(4) المراجعات (الموسوى) ص: 163.

ص

(0) اصحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب على بن أبي طالب، جـ

4 ص 208.

(6) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي رضي الله عنه ج 7، ص:

121/ 120

(7) الترمذي، المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رقم: 3731.

193