دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٩٤Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أما
ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
مني
كما أن
موسى
لأن
المدينة حينما توجه إلى غزوة تبوك. ويؤيد هذا ورد من انه، حينما فعل الرسول)، ذلك، أرجف المنافقون في المدينة واشاعوا أن الرسول عليه الصلاة والسلام جفا علياً بن أبي طالب وابغضه فلحق علي بالرسول وقال له: يارسول الله اتتركني الاخلاف؟ فرد عليه الرسول: مع الا أنه لا نبي بعدي. بمعنى انى لم اخلفك في المدينة بغضاً لم يخلف أخاه هارون في بني اسرائيل لما توجه لكلام ربه بغضاً ومقتاً له. ويذهب الباقلاني إلى أنه مما يدل على أن هذا المعنى هو الذي قصده الرسول بقوله علمنا بأنه كان لهارون من موسى منازل منها: انه كان أخاه، ومنها انه كان شريكاً له في النبوة، ومنها انه خلفه في قومه لما توجه لكلام ربه. وليس منها انه خلفه بعد موته لأن هارون مات قبل موسى بسنين كثيرة، وإنما خلف عني بقوله: انت بعد موته يوشع بن نون، فلا يجوز أن يكون النبي منى بمنزلة هارون من موسى انك أخي لأبي وأمي ولا أنك تخلفني بعد موتي، هذه منزلة لم تكن لهارون من موسى فثبت أنه أراد انك خليفتي في أهلي، وعلى المدينة عند توجهي إلى هذه الغزوة، كما خلف أخوه هارون في قومه عند توجهه لكلام ربه» (1) فإن قالوا ما معنى قوله (الا أنه لا بعدي وكيف يجوز ان يقول اما ترضى ان تخلفني في قومي وفي أيام حياتي الا انه لا نبي بعدي قيل لهم: لم يرد «بعدي) بعد وفاتي، وإنما أراد لا نبوة بعد نبوتي ولا بعدي، وهذا كما يقول القائل لا ناصر لك بدون فلان (2). ويذهب ابن حزم إلى أن هذا الحديث حديث أنت الخ)، لايوجب لعلي فضلا على من سواه، ولا استحقاق الامامة بعده عليه السلام، لأن هارون لم يل أمر بني اسرائيل بعد موسى عليهما السلام، وإنما ولى الأمر بعد عليه السلام يوشع بن نون كما ولى الأمر بعد رسول الله (صاحبه في
موسى
موسى
الغارة (3).
موسى
مني
نبي
?
معي
بمنزلة هارون .....
أما الأحاديث الموضوعة التي استدل بها الشيعة فكثيرة جداً .. ، ومن ذلك ما رواه جابر عن النبي (علي الله) أنه قال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها فهذا خبر
التمهيد (الباقلاني) ص 173 - 174.
(2) المرجع نفسه، ص
174
(3) الفصل (ابن حزم) جـ 4 ص: 094
مطعون فيه