دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٩٥Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
رغم رواية الترمذي له، إذ أنكره البخاري، وقال لا أصل له، عنه يحيى بن معين وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال النووي والذهبي أنه موضوع). ويقول الألباني: وحديث وأنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب
موضوع رواه العقيلي في الضعفاء، وابن عدي في الكامل، والطبراني في الكبير، والحاكم عن ابن عباس ورواه بن عدي والحاكم عن جابر رضي الله عنه) وكذلك حديث أقضاكم علي الذي ادعت الشيعة أنه نص في الإمامة، موضوع لم يروه أحد من أهل الكتب الستة ولا أهل المسانيد المشهورة لا أحمد ولا غيره بإسناد صحيح ولا ضعيف ورواته معروفون بالكذب والتدليس). وكذلك حديث من ناصب عليا الخلافة فهو كافره فلا أثر له بوجه في كتب أهل السنة أصلاً (1)
وهذه النماذج تكشف عن ضعف ما استند إليه الشيعة من حجج على اختصاص علي وتعيينه دون غيره للخلافة. ويؤيد هذا ما ذهب إليه ابن خلدون من أن ما استدل به الشيعة من نصوص إنما هي نصوص ينقلونها ويؤلونها على مقتضى يعرفها جهابذة السنة ولا نقلة الشريعة بل أكثرها موضوع أو مطعون في طريقه أو بعيد عن تأويلاتهم). وما أورده ابن حزم من ان سائر الأحاديث التي تتعلق بها الرافضة فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها (6).
مذهبهم،
?
ويعترف الكاتب الشيعي ابن أبي الحديد بأثر الشيعة في وضع الأحاديث لتأييد مذهبهم في الإمامة فيقول: إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلقة في صاحبهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم. فلما رأت البكرية يريد) بعض السنيين)، ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها (أبي بكر أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث .. فلما (1) مجموع الفتاوى ابن تيمية)، جـ 4، ص 410 الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة، (مرعي الكرمي)، ص 71، حديث رقم 57 (2) ضعيف الجامع الصغير (الألباني) 2 - ص 13، رقم الحديث: 1416. (3) مجموع الفتاوى ابن تيمية)، جـ 4، ص 408.
(4) منهاج السنة النبوية ابن تيمية)، جـ 4، ص 107 – 108.
(°)
المقدمة ابن خلدون ص 197.
(1) الفصل (ابن حزم جـ 4 ص: 0148