دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٩٨Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
دور
الله، وأنه يعرض عليه الخطأ والانحراف كما يعرض لسائر
(1)
المنفذ الشرع الناس فيقوم ويعارض بل ويحارب إذا خالف أمر الله، وفوق هذا فإنَّ الخليفة يختار وينتخب من قبل الجماعة المسلمة وفقاً لمبدأ الشورى خلافاً لهذا التصور يذهب الشيعة إلى أن الإمام شخص غير عادي في تكوينه ومنزلته فيذهبون إلى أن الأئمة كانوا قبل هذا العالم أنواراً، وأن لهم ولاية تكوينية إلى جانب الولاية الحكمية. وقد نسبوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام حديثاً أسندوه
إلى علي بن
وقوله أيضاً:
مصير
من
من
أبي
أن أبي طالب رضي الله عنه رسول الله) قال: «كنت أنا وعلي نوراً في جبهة آدم (عليه السلام)، فانتقلنا الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام المطهرة الزاكية حتى صرنا في صلب عبد المطلب فانقسم النور قسمين: فصار قسم في عبدالله وقسم في أبي طالب فخرجت من عبدالله وخرج علي طالب وهو قول الله عز وجل: (الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً) (2). ونسبوا إلى علي بن أبي طالب من رواية جعفر بن محمد قوله «انتقل النور إلى غرائزنا ولمع في أئمتنا فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض، فبنا النجاة ومنا مكنون العلم، وإلينا الأمور، وبمهدينا تنقطع الحجج … (3). نحن أمان أهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا تمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وتنشر الرحمة، ولولا من في الأرض منا لساخت الأرض بأهلها، ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة ولولا ذلك لم يعبد الله (4). حديثاً ينسبونه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يسأل فيه جابر بن عبدالله الأنصاري الرسول عليه الصلاة والسلام عن حال الأوصياء بعده في الولادة: فيسكت رسول الله (ع)،مليا كما تقول الرواية الشيعية ثم يقول: يا جابر لقد لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم: إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من نور عظمة الله جل ثناؤه يودع الله أنوارهم أصلاباً طيبة وأرحاماً طاهرة (1) انظر في النظام السياسي للدولة الإسلامية (د. محمد سليم (العوا) ص 147 - 236،
سألت عن
أمر
جسيم
ط خامسة: 1981.
(2) إثبات الوصية للإمام علي (المسعودي)، ص 105.
(3) مروج
(4)
الذهب (المسعودي)، ج 1، ص 33.
نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام) (النشار)، ج 2، ص 297.
ويوردون
-
198 -