دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٠١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
هر
موسى
كائن
هذا العلم وديعة نبوية ليس باجتهاد أو كسب بل علم لدني ثابت (1). ويقول حجتهم الكليني وقد ورث الأئمة علم النبي وعلم الأنبياء جميعاً، فعندهم علم جميع الكتب المنزلة التي نزلت من عند الله، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها (2)، وهم يعلمون القرآن كله وتفسيره وتأويله وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه، بل يذهب الكليني إلى أن الأئمة يعلمون أكثر من الأنبياء، وينسب إلى جعفر الصادق قوله: ورب الكعبة ورب البنية لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما، لأن والخضر (عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه من رسول الله وراثة (3) ويذهب الكليني إلى أن الله لم يعلم نبيه علماً إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين فهو شريكه في العلم (4). وينسبون إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما قوله: «إنا نعلم المكنون والمخزون والمكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته» (5). كما ينسبون إلى هؤلاء الأئمة نوعين من العلم الإلهي: فالإمام يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طريق النبي أو الإمام قبله، وإذا استجد شيء لا بد أن يعلمه عن طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه فإن توجه إلى شيء وشاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي لا يخطأ فيه ولا يشتبه، ولا يحتاج في كل ذلك إلى البراهين العقلية ولا إلى تلقينات المعلمين، وإضافة إلى ذلك، فقد نسب الشيعة إلى أئمتهم مصادر علم معينة يستقون منها علومهم كالاسم الأعظم، ومصحف فاطمة الذي فيه علم الأولين والآخرين، وكتاب الجفر وصحيفة الجامعة التي تحوي علوم الأنبياء جميعاً، وهذان ينسبونهما إلى علي الله عنه، والجفر الأبيض والجفر الأحمر اللذين ينسبونهما إلى جعفر
رضي
الصادق
(1) الاحتجاج (الطبرسي).
(2) الكافي (الكليني)،
(3) المرجع نفسه، ص
ج 1، ص
228
226، 227
223
260 - 261
0263
(4) المرجع نفسه، ج 1، ص
(0) دلائل الإمامة (أبو جعفر الطبري الشيعي)، ص
(9)
عقائد الإمامية، ص
67/ 068
67
(7) الكافي (الكليني)،
1، ص
239
242، المعارف الحسينية، ص
189
191، تاريخ الفقه الجعفري هاشم معروف الحسني) 127 وما بعدها. ص
- 201