دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عن

-

صلة متجددة بالوحي بعد

الله

ولم يقف الشيعة عند هذا الحد، بل جعلوا لأئمتهم انقطاعه، وزعموا أن انقطاع الوحي بعدم نزول الملائكة لا يعني انقطاع علم الأئمة لأن الله سدد خطى الأئمة بروح من عنده كما قال تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان)). وينسبون إلى الصادق قوله: «منذ أنزل الله عز وجل ذلك الروح على محمد ما صعد إلى السماء وإنه لفينا (2).

ونتيجة لهذه المكانة وهذه الدرجة من المعرفة المنسوبة إلى الأئمة أصبحت أوامرهم ونواهيهم شرعاً، وصاروا حجة الله على الخلق تجب طاعتهم ويجب اتباعهم. ويقول الشيعة في ذلك: «نحن نعلم أن أوامر الأئمة تختلف عن أوامر الأئمة الأوامر الصادرة عن في حياتهم نافذة أن الإمام مرجع

غيرهم، وعلى مذهبنا فإن جميع

في جميع

هو

تعني

للناس

الله المفعول وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم». وحجة شأنه أن الأمور والله قد عينه وأناط به كل تصرف وتدبير من ينفع الناس ويسعدهم، فحجة الله الذي عينه الله للقيام بأمور المسلمين فتكون أفعاله وأقواله حجة على المسلمين يجب إنفاذها، ولا يسمح بالتخلف عنها. وفسروا أولي الأمر المشار إليهم في الآية القرآنية يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم .... بأنهم هم الأئمة الأطهار الذين كلفوا ببيان الأحكام والأنظمة الإسلامية ونشرها في المسلمين إلخ، ومن ثم فرض الله طاعتهم (3). ويصور شيعي آخر تصورهم لمكانة الإمام فيقول: «بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى، ونهيهم نهيه وطاعتهم طاعته ومعصيتهم، معصيته ووليهم وليه وعدوهم عدوه، ولا يجوز الرد عليهم والراد عليهم كالراد على الرسول والراد على الرسول كالراد على الله تعالى، فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم (4).

(1)

(2)

(3)

سورة الشورى، الآية 52.

الكافي (الكليني)، ج 1، ص 273.

(4)

الحكومة الإسلامية (الخميني)، ص 34 هامش (أ)، كذلك يذهب صاحب دلائل الإمامة إلى أن المراد بأولي الأمر الأئمة من ولد علي وفاطمة إلى أن تقوم الساعة.

دلائل الإمامة،

ص

231

(4) عقائد الإمامية، ص 70، وقد عقد الكليني فصلاً خاصاً

الكافي،

وا،

ص

190

-

110

طاعة الأئمة: عن وجوب