دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

يجوز منهم سهو في شيء في الدين ولا ينسون شيئاً من الأحكام وعلى هذا مذهب سائر الإمامية إلا من شذ منهم» (1). ويقول صاحب عقائد الإمامية: إن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولة إلى الموت عمداً وسهواً. كما أن يكون معصوماً يجب السهو والخطأ والنسيان (2)، بل إن جماعة من الشيعة يزعمون أن الرسول (ع) جائز عليه أن أخذ الفداء الله وأن النبي قد عصى في يعصي الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم، لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) إذا عصى فالوحي يأتيه من فينبهه على وجه الخطأ فيتوب منه، والأئمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم من أجل ذلك معصومون لا يجوز أن يسهوا أو يغلطوا وإن جاز على الرسول العصيان (3).

الله

بدر، يوم

أما

قبل

والذي دعا الشيعة إلى القول بعصمة الأئمة هو خطوهم في إعطاء الأئمة وظائف لم يقل بها أهل السنة لأمير المؤمنين أو الخليفة. إذ أسند الشيعة إلى الإمام ـ كما سبق أن أشرنا حفظ الشريعة والقيام عليها بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو الذي يفسرها ويقيد مطلقها ويوضح غامضها، ويمنع عنها التحريف والتزييف والضلال. ولا ينبغي أن يكون مثل هذا الشخص عرضة للخطأ وإلا لما أمن أن يقوم بوظيفته. يقول الشريف المرتضى: «لقد ثبت عندنا وعند مخالفينا أنه لا بد من إمام في الشريعة يقوم بالحدود وتنفيذ الأحكام … وإذا ثبت ذلك وجبت لأنه عصمته لو لم يكن معصوماً وهو إمام فيما قام به من الدين الذي من إقامة الحدود وغيرها، وواجب الاقتداء به من حيث قام وفعل، لجاز وقوع منه في الدين، ولكنا إذا وقع منه ذلك مأمورين باتباعه والاقتداء به في فعله وهذا يؤدي إلى أن نكون مأمورين بالقبيح على وجه من الوجوه. وإذا فسد أن نكون

(1) أوائل المقالات الشيخ المفيد باب القول في عصمة الأئمة، (2) عقائد الإمامية (محمد رضا المظفر) ص

067

ص

35

جملته

الخطأ

ص

مقالات الإسلاميين (الأشعري)، ص 48، الملل والنحل (الشهرستاني)، ج 1، 185 وبينما ينسب الأشعري هذا الرأي إلى هشام بن الحكم، ينسبه الشهرستاني إلى هشام بن سالم الذي نقل عنه كما يقول الشهرستاني: أنه أجاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمة، ويفرق بينهما بأن النبي يوحى إليه فينبه على وجه الخطأ فيتوب

عنه

والإمام

يوحى إليه فيجب عصمته.