دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢١١

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض)). وقوله (هو) الذي

(2)

أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله … ). ففي المروى عن الإمامين زين العابدين والباقر عليهما السلام، إن الإسلام قد يظهره الله على جميع الأديان عند قيام القائم عليه السلام.

حتى يوحدوا

الله

وفي دولة الإمام يتم تطهير العقيدة من الشرك، وينسب الشيعة إلى المتهم قولهم: لم يحن تأويل وقاتلوا المشركين كافة … فإذا جاء تأويلها يقتل المشركون عز وجل وحتى لا يكون مشرك، وذلك في قيام قائمنا» وقال «إذا قام القائم المهدي لا تبقى أرض الا تؤدي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وفي دولة الإمام يعم العدل والأمن والرخاء، ويقول الشيعة، وإذا قام القائم عليه السلام حكم بالعدل وارتفع في أيامه الجور وأمنت به السبل، وأخرجت الأرض بركاتها ورد كل حق إلى أهله ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالإيمان (3).

ولاية الفقيه:

ولكن إلى أن يظهر الإمام دولته كيف يكون العمل، قد ذهب بعض الشيعة إلى أن العمل كجماعة وقيام الأحكام وتنفيذها وتنظيم المجتمع وشئون الدولة لا يكون إلا مع الإمام وعلى يديه، ومن ثم عطل هؤلاء إلى عهد قريب صلاة الجمعة، بل حرم بعضهم اداءها حتى يخرج الإمام المنتظر (4)، كما أنهم علقوا الجهاد بظهور الإمام ولم يجيزوه الا معه () بينما ذهب جمهور الشيعة إلى أن غيبة الامام لا تعنى تعطيل الأحكام وعدم اقامة الدين والإسلام في الدولة والمجتمع. وقد دعا هؤلاء إلى ما يعرف عند الشيعة بولاية الفقيه، بمعنى الشيعي له الولاية العامة في اقامة الأحكام وتنفيذها وتدبير أمور الدولة وتنظيمها. بينما يرى الآخرون ان الفقهاء لا يتجاوزون حدود الافتاء والقضاء إلى ما هو من

اختصاص الحاكم أو الإمام.

(1) سورة النور: اية 55.

(2) سورة التوبة: آية 33

(3) في انتظار الإمام، ص: 61.

(4) انظر، أثر الامامة في الفقه الجعفري واصوله على احمد السالوس) ص

أن الفقيه

383/ 382

397

396

(0) المرجع ص

نفسه