دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢١٣Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
دفعهم عن ذلك والمراهنة معهم وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها
أحد
من
دل عليها العقل والنقل وإجماع المسلمين، ولم يقل من المعاصي التي العلماء أو غيرهم باسقاط التكاليف قبل ظهوره (يعني الإمام المنتظر) … ان الآيات والأحاديث الكثيرة تدل على خلاف ذلك، إذ تدل على تأكيد الواجبات والتكاليف والترغيب إلى مزيد الاهتمام في العمل بالوظائف الدينية كلها في عصر لم يكن له قليل من البصيرة والعلم بالأحاديث التمهيد
الا
لا يتوهمه من
الانتظار وجوب
الغيبة، فهذا توهم والروايات (1). وقد فهم بعض الشيعة المعاصرون من والتوطئة لظهور الإمام المنتظر عليه السلام وإن هذه التوطئة لا تفيد غير العمل السياسي إما باثارة الوعي السياسي وحده حيث لا يقتدر على الثورة المسلحة، وأما مع الثورة حين يكون مجالها (2).
ثالثاً: ان الفقهاء لهم الحق في النيابة عن الإمام والقيام بأمور الدولة وشئون المجتمع والسياسة في غيبته ويقول الفيض الكاشاني: وكذا اقامة الحدود والتعزيرات وسائر السياسات الدينية فإن للفقهاء المؤمنين اقامتها في الغيبة بحق النيابة عنه عليه السلام، مأذونون من قبلهم عليهم السلام في أمثالها كالقضاء والافتاء وغيرهما. ولاطلاق أدلة وجوبها وعدم دليل على توقفه على حضوره عليه
(3)
السلام).
وقد تبلورت هذه الآراء عند الشيعة المعاصرين فيما يعرف بنظرية ولاية الفقيه التي أضفى عليها آية الله الخميني بعداً سياسياً، واخرج بها المذهب الشيعي من طور الجمود السياسي المتمثل في انتظار عودة الامام الغائب ليقيم حكومة الإسلام إلى القول بوجوب سعي الفقهاء إلى اقامة دولة يحكمها الإسلام وتطبق.
فيها نظمه وشريعته.
وقد احتج الخميني لاثبات هذه النظرية ودافع عنها دفاعاً حاراً في جملة من المحاضرات جمعها فيما بعد تحت عنوان ولاية الفقيه، أو الحكومة الإسلامية ()
(1) منتخب الأثر في الأمام الثاني عشر عليه السلام، ص
انتظار الإمام، ص: 68 - 69.
V.
(2) في انتظار الإمام، ص (3) البدر الزاهر، نقلاً عن في انتظار الأمام ص: 93.
499
60.0
-
نقلا
(2).
عن: في
(4) الكتاب مجموعة محاضرات ألقاها مؤلفه على طلاب العلوم الدينية في النجف سنة
1969 م في أثناء نفيه من إيران إلى العراق.
213 -