دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الله

ويقول الخميني في هذا الصدد: «فقد ثبت بضرورة الشرع والعقل ان ما كان ضرورياً ايام الرسول (ع)، وفي عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي عنه من وجود الحكومة لا يزال ضرورياً إلى يومنا هذا. ولتوضيح ذلك اتوجه إليكم بالسؤال التالي قد مر على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر، في طول هذه المدة المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطلة يعمل الناس في خلالها ما يشاؤون؟ ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟ القوانين التي صدع بها نبي الإسلام وجهد في نشرها وبيانها وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عاماً، هل كان كل الشريعة بمائتي عام مثلاً؟ هل ينبغي عمر

الله

أن

ذلك لمدة محدودة؟ هل حدد يخسر الإسلام من بعد الغيبة الصغرى كل شيء. الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ (1). ويقول أيضاً: واليوم في عهد الغيبة

نظري من لا يوجد نص على شخص معين يدير شئون الدولة فما هو الرأي؟ هل نترك أحكام الإسلام معطلة أم نرغب بأنفسنا عن الإسلام؟ أم نقول ان الإسلام جاء ليحكم الناس قرنين من الزمان فحسب ليهملهم بعد ذلك؟ أو نقول ان الإسلام قد أهمل أمور تنظيم الدولة، ونحن نعلم أن عدم وجود الحكومة يعني ضياع ثغور الإسلام تخاذلنا عن وعن أرضنا هل بذلك في ديننا؟ أليست يسمح

التي

مي

حقنا

وانتهاكها ويعني الحكومة ضرورة من ضروريات الحياة؟ وبالرغم من عدم وجود نص على شخص من ينوب عن الامام (عليه السلام) حال غيبته الا أن خصائص الحاكم الشرعي لايزال يعتبر توفرها في أي شخص مؤهلاً إياه ليحكم في الناس، وهذه الخصائص عبارة عن العلم بالقانون، والعدالة موجودة في معظم فقهائنا في هذا العصر. فإذا جمعوا أمرهم كان في ميسورهم إيجاد وتكوين حكومة عادلة منقطعة النظير. ويرى الخميني ان ولاية الفقيه فكرة علمية واضحة لا تحتاج إلى برهان، من عرف الإسلام أحكاماً وعقائد يرى بداهتها، ولكن وضع المجتمع الإسلامي ووضع مجامعنا العلمية على وجه الخصوص يضع هذا الموضوع بعيداً عن الأذهان (3) فولاية الفقيه في رأي الخميني هي البديل لحكومة الإمام الغائب، واذا نهض بأمر تشكيل الحكومة فقيه عادل فإنه يلي من أمور المجتمع

لأن

(1) الحكومة الإسلامية، ص: 26.

(2) المرجع نفسه، ص: 48 (3) المرجع نفسه، ص: 7.