دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ما كان يليه النبي منهم، ووجب على الناس أن يسمعوا له ويطيعوا، ويملك هذا الحاكم (الفقيه) من أمر الإدارة والرعاية السياسية للناس ما كان يملكه

(1)

الرسول (ع) وأمير المؤمنين، ويقرر ان قوامة النبي (أو أمير المؤمنين، لا تختلف من الناحية العملية عن قوامة أي فقيه عادل في زمن الغيبة» (2). وهكذا يدعو هذا المفكر الشيعي فقهاء الشيعة إلى السعي لتولى السلطة واقامة الدولة وتنفيذ الأحكام الشرعية نيابة عن الامام الغائب إلى حين ظهوره، وعدم تعطيل هذه الأحكام بحجة انتظار رجعته.

من

إلا

هذا ان

ولكن هذا الرأي، لم يجد اجماعاً الشيعة بل ظهر بعض علماء الشيعة من الذين عارضوا ورفضوا فكرة انتقال ولاية الإمام الغائب إلى الفقيه، استناداً إلى أن ولاية الفقيه ليست ولاية عامة بل ولاية مخصوصة كما سبق أن أشرنا، ومن هؤلاء محمد جواد مغنية الذي كتب كتابه الخميني والدولة الإسلامية». ناقش فيه هذه الفكرة لاسيما أفكار الخميني واراءه وقال: قول المعصوم وأمره تماماً كالتنزيل الله العزيز العليم وما ينطق عن الهوى ان وحي يوحى، ومعني هو للمعصوم حق الطاعة والولاية على الراشد والقاصر والعالم والجاهل، وان السلطة الروحية والزمنية مع وجوده تنحصر به وحده … وإلا كانت الولاية عليه وليست له، علماً بأنه لا أحد فوق المعصوم عن الخطأ والخطيئة إلا له الخلق والأمر عز من وجل … أبعد هذا يقال: إذا غاب المعصوم انتقلت ولايته بالكامل إلى الفقيه … ان حكم المعصوم منزه عن الشك والشبهات لأنه دليل لا مدلول وواقعي لا ظاهري .. أما الفقيه فحكمه مدلول يعتمد على الظاهر. وليس هذا فقط بل هو عرضة للنسيان وغلبة الزهو والغرور والعواطف الشخصية وتأثير المحيط والبيئة وتغير الظروف الاقتصادية والمكانة الاجتماعية (3). وينتهي مغنية إلى أن ولاية الفقيه ليست عامة ويستدل في هذا بأقوال بعض علماء الشيعة كالشيخ الانصاري الذي يقول في كتابه (المكاسب ولا دليل على وجوب طاعة الفقيه كالامام وربما يتخيل من أخبار واردة في شأن العلماء ان الفقهاء كالأئمة … ولكن الانصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدرها أو ذيلها بأنها في مقام البيان لوظيفة الفقهاء من حيث نشر

الحكومة الإسلامية ص: 49.

المرجع نفسه، ص: 50.

الخميني والدولة الإسلامية (محمد) جواد مغنية ص: 59.

(1)

(2)

(3)