دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

كأخذ

الأحكام الشرعية لاكون الفقهاء كالنبي أو الأئمة … وبالجملة فاقامة الدليل على طاعة الفقيه كالإمام دونه خرط القتاد» (1). ويستشهد أيضاً بقول الميرزا وجوب النائيني في كتابه «منية الطالب»: «لا اشكال في ثبوت منصب القضاء والإفتاء للفقيه في عصر الغيبة … وهكذا ما يكون من توابع القضاء الشيء المدعى به من المحكوم عليه، وحبس الغريم المماطل والتصرف في بعض الأمور الحسية .. وإنما الإشكال في ثبوت الولاية العامة … واستدلوا على ثبوتها بالأخبار الواردة في الأدلة شأن العلماء ولكنك خبير بعدم دلالتها على المدعى … ولاشك في قصور عن اثبات أولوية الفقيه بالناس كما ثابتة للأئمة عليهم السلام (2). ويقول من عارضوا الخميني إن في اثبات ولاية الفقيه «إدانة لكل مجامعنا العلمية منذ غياب الحجة إلى قيام الخميني، ولم يستثن فقيهاً أو محدثاً راوية أو أهل العلم وحفظة السنة وذوي الرأي طيلة اثنى عشر قرناً من أثناءها اعلام الفقه الشيعي، ولكن أياً منهم لم يسع مدة طويلة شمخ أو يطالب بولاية الفقيه … مع دنوها من ايديهم فهل غفل كل أولئك الاعلام عنها أو تنبهوا إليها وتغافلوا عنها لأنهم كانوا يخشون المطالبة بها أو السعي إليها (3).

احداً

وهي

من

هي

الزمان

ولكن الرأي الذي نادى به الخميني ومن وافقه كانت له الغلبة وتكلل بالنجاح وقامت على ضوئه الثورة الإيرانية، وتأسست دولة تولى الأمر فيها الفقهاء، وجاء دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤكداً هذا الأمر إذ نصت المادة الخامسة منه بان تكون ولاية الأمر في غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل التقي العارف بالعصر الشجاع المدير والمدير الذي تعرفه أكثرية الجماهير وتتقبل قيادته وفي حالة عدم احراز أي فقيه لهذه الأكثرية فإن القائد أو مجلس القيادة المركب من الفقهاء جامعي الشرائط يتحمل هذه المسئولية وفقاً للمادة السابعة بعد المائة (4).

(1) الخميني والدولة الإسلامية (محمد) جواد مغنية ص: 42 (2) المرجع نفسه.

064

-

(3) مجلة آفاق عربية (العدد العاشر السنة الخامسة (1980) بغداد، ص: 2 (4) انظر في النظام السياسي الإسلامي (محمد) سليم العوا) ص: 253.

- 216 -