دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا

إلى لأكتم من علمي جواهره كي وقد تقدم في هذا أبو حسن إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا (1)

قرب

عقيدة المهدي:

كلمة مهدي من حيث مدلولها العام تشير إلى رجل هداه الله الطريق أي عرفه عليه وبينه له فهو (مهدي). وهذه الكلمة لم ترد في القرآن الكريم ولكن وردت في بعض الأحاديث، وفي بعض الأشعار التي وصف بها النبي (صلى الله عليه وسلم)، والحسين بن علي، وسليمان بن عبدالملك تتضمن المعنى اللغوي والديني العام (رجل هداه الله فاهتدى)). ولكن هذه الكلمة أخذت معنى جديداً وأصبحت تدل على إمام منتظر يأتي آخر الزمان فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. وكلمة مهدي بهذا المدلول المحدد لم ترد في صحيحي البخاري ومسلم ولكن وردت في أحاديث في كل من الترمذي وابن ماجه وأبي داود والحاكم والإمام أحمد والطبراني وأبي يعلي وغيرهم. وقد حددت هذه الأحاديث بعض أوصاف المهدي، ونسبه، وما يقوم به أعمال. هذه الأحاديث ما رواه عبدالله بن مسعود أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً»، ومنها أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً أهل عدلاً كما ملئت جورا (3). وقد

من

ومن

من

يملؤها بيتي

مني

(1) الفتوحات المكية ابن) (عربي حـ 1، ص 200، وينكر مصطفي الشيبي نسبة هذه الأبيات إلى علي زين العابدين لما تحمله من طابع غنوصي في المعرفة، وهو أمر متأخر

عن

هذه الفترة، انظر: الصلة بين التصوف والتشيع (الشيبي)،

127

ص

1100

نشأة الفكر

الفلسفي في الإسلام (النشار)، ج 2، ص (2) انظر المهدية في الإسلام (سعد محمد حسن)، ص 45 48: ضحى الإسلام

(3)

(أحمد أمين)، ج 3،

ص

235

236 -

سنن أبي داود، كتاب المهدي جـ 4، 106 – 109، سنن الترمذي، كتاب الفتن

باب ما جاء في المهدي، جـ

ص

505

- 1.0'

219

-